تقرّأ في الصّحف كلّ يوم أخبارا متشابهة من هنا وهناك:
- رجل يقتل زوجته و يعتدي على ابنته ثمّ يقتلها...
- عصابة لسرقة الدرّاجات الناريّة....
- طفل في مزبلة...
- امرأة تقتل عشيقها...
- سرقة في شارع مزدحم...
هكذا تطالعنا الجرائد كلّ يوم، أخبار عن فضائح لا تنتهي، والكلّ يقرأ فيها، البعض يتصفّح هذه الأخبار في المقهى قصد تزجية الوقت، والبعض الآخر يطالعها كي يَقِيلَ، والبعض الآخر يطالعها على شاطئ البحر متمتّعا بنسيمه، ولكن لا أحد تثيره هذه الأخبار كي يطرح على نفسه سؤالا، إلى أين نحن سائرون؟؟؟ وما نهاية كلّ هذا؟؟؟
سلبيّة مفرطة أغرقتنا، فصرنا لا نتحرّك ولو زلزلت الأرض زلزالها، فلا نثور ولا نغضب ولا نعرف حتّى رفع الأكفّ كي نغيّر بألسنتنا، اكتفينا بأضعف الإيمان إن بقي عائشا فينا...
تتساءلون عن السّبب؟؟ لا أعرف، ربّما هي النزعات الساديّة الساكنة فينا، فالإنسان ذئب لأخيه الإنسان على رأي هوبز، أو هي الأنانيّة المفرطة وقد تأصّلت فينا (إخطى راسي واضرب) على رأي المثل الشّعبيّ...
أين نحن اليوم من ديننا، ومن أخلاقنا، ومن قيمنا؟؟؟
ربّما هي موضة هذا العصر، كن لئيما، لا تفكّر، لا تغيّر، لا تحزن لما يصيب الآخرين، لا تبحث عن مشاكل المجتمع، يكفيك ما أنت فيه من سعي وراء لقمة العيش، أمّا أخوك وأختك في الإيمان فله ربّ كريم، والكلّ ينسى أنّ الله جعنا في الكون كي يختبرنا، وأن كلّ المؤمنين إخوة، وأن يد الله مع الجماعة....
قد وحّدتنا كلمة لا إله إلاّ الله، وفرّقتنا كلمات عدّة كالمصلحة والمنفعة؟؟
فما أنتم صانعون يوم نُسأل عن كون، تحمّلنا أمانة تعميره؟؟؟؟