سبيل التزود
1- التوحيد والايمان
حين طالبتك بالتزود والتفت عنى بزعمانك لا تملك وفترك الشيطان بالفت فى عضدك بادعاء انك لله عاص لم اطالبك حين طالبتك من الزاد غير التوحيد والايمان ثم يعطى الله البركة فيهما للمسافرين ويمحق البركة من الجهلة البطالين
ان حلاوة الايمان اعظم زاد فى هذه الرحلة ولا يتذوق حلاوة السير ولذة هذا العيش الا من كان له نصيب بمعرفة الله وتوحيده وعاش حقائق الايمان وجرب هذه اللذة
فان اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذى لا يمكن التعبير عنه انما هو ف معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والايمان بهوانفتاح الحقائق الايمانية والمعارف القرانية
كما قال بعض الشيوخ لقد كنت فى حالة اقول فيها ان كان اهل الجنه فى هذة الحال انهم لفى عيش طيب وقال اخر لتمر على القلب اوقات يرقص فيها طربا ويقول الاخر مع فقره لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا بالسيوف اللهم لا تحرمنا لذة الايمان وطعم الايمان وحلاوة الايمان امين
2- اليقين
فى البداية يكفى من الزاد اليسير ثم ببركة الله تعالى يبارك فى القليل فيصير كثيرا
يقول ابن القيم عليه رحمة الله (وفى الطريق اودية وشعوب وعقبات ووهود وشوك وعوسج وعليق وشبرق ولصوص يقتطعون الطريق على السائرين ولاسيما اهل الليل المدلجين فاذا لم يكن معهم عدد الايمان
ومصابيح اليقين تتقد بزيت الاخبات والا تعلقت بهم تلك الموانع وتشيثت بهم تلك القواطع وحالت بينهم وبين السير )
فلابد ابتداء من يقين ينير لك الطريق فاليقين النور هذه هى العدة الثانية من الزاد اليقين فى الله تعالى واليقين فى رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا واليقين فى المنهج موصلا
ومتى وصل اليقين الى القلب امتلا نورا واشراقا وانتفى عنه كل ريب وسخط وهم وغم فمتلا محبة لله وخوفا منه ورضا
ورضا به وشكرا له وتوكلا عليه وانابة اليه فهو مادة جميع المقامات والحامل لها