فى يوم مشمس عند الصباح الباكر كانت تتجول الفتاه كعادتها فى مزارع والدها و شعرها الاسود الفاحم يتتطاير حول وجهها الصغير المشرق
-هل ترغبين فى شئ آنستى ام انك تائهه؟
تلفتت حولهت و الغضب بتتطاير من عينيها السوداوين من هذا الذى يجرؤ على قطع حبل افكارها بمنتهى البرود و تلفظت بدون ان تعى ما تقول
-آيها الغبى الأبله
نظر إليها ظويلا و رد عليها الإهانه بإخرى و استمرا على ذلك قرابة النصف ساعه
و بعد ذلك ذهب كل منهما و الغضب مشتعل فى داخل نفسه
فالفتاه كانت آيه فى الجمال فلا يجرؤ شاب إلا على وصف جمالها و مغازلتها بالكلام الرقيق . أما الفتى كان وسيما قوى البنيه فعندما تراه الفتاه تقع تحت تاثير جاذبيته من الوهله الاولى
مرت الايام و صادفته الفتاه فى بيتها فقد كان صديق والدها الجديد فالشاب كان مهندس معماري انتقل حديثا للعمل فى شركه قريبه
و عندما رأته لم تستطع التحكم فى إنفعالها فحيته بمنتهى البرود و صعدت لغرفتها
و منذ هذا الحين و الفتاة تراه كل يوم فيتبادلان الإهانات و يدير كل منهما ظهره للآخر و يمضي في طريقه و لكن الفتاه كانت تشعر بشعور غريب لم تستطع تفسيره0
هذا الشاب ذو السادسه و العشرون من عمره لم يعلم انه يحرك مشاعرداخل هذه الفتاه العنيده مشاعر ربما لم تحس بها من قبل مشاعر الحب لاول مرة في حياتها و الفتاه لم تكن تعرف ان سلاح الرجل فى الوقايه من الحب هو التجاهل و البرود.
انجذبت الفتاه اليه و لم تقل..
اعجبت به و لم تتفوه بكلمه ..
احبته و اخفت مشاعرها عنه ..
و ذات ليله فوجئت به يطرق باب غرفتها و يقول لها بمنتهى الكبرياء"احبك آيتها العنيده"
و ذهب و لم ينتظر الجواب. وفى الصباح الباكركانت تتجول كعادتها و فوجئت به جالس تحت شجرة فذهبت اليه و صارحته بحبها له
و اعترفت له انها تحبه مثلما لم تحب و لن تحب يوما.
و لسوء قدرهما و قعت مشكله بينه و بين الوالد و لكن الشاب تجاهل المشكله و ظل يتقدم لخطبة الفتاه اكثر من عشرون مره و الوالد يرفضه و يطرده من البيت.
رفض الشاب التخلى عن حبيبته و أبت الفتاه تركه فلم يهتما لأمر الوالد و اقاما الخطوبه و دعيا لها اهل البلدة كلهم و لم يحضر الخطوبه اهل العريس او العروس.
و بعد ذلك توالت المشاكل على رأسيهما فالفتاه ضربت و حبست فى البيت لاقت اشد العقاب و لم يكتف الوالد بذلك بل كان ايضا يفتعل المشاجرات العنيفه و يجلب الشرطه و يدعِ ان الشاب هو من فعل ذلك و كان الشاب لا يخرج من 4 ايام حبس حتى يلاقى غيرهم و هو لم يرضى اتهام والد زوجته المستقبليه من اجلها بل كان يصمت من اجل حبه
و حاول الوالد هدم حياة الشاب بكل الطرق الممكنه و لكن الحب ظل قائما.
و ظلت المشاكل 3 اعوام من الحب و الدموع
من العذاب و الانتقام
من الغضب و الالم
ليالٍ طوال الشاب يرفض التخلى عنها و الفتاه تأبى تركه
فقد كانت المشاكل تزيد من عشقهما لبعضهما البعض.
و عندما و جد اهل البلده ان المشاكل سوف تؤثر على البلده و لن تجدى نفعا اجبروا الوالد بالوافقه على الزواج بعد سنه من الاقناع
و اخيرااااااااااااااااا
و بعد كل هذا العناء
4 اعوام غرام و انتقام بكل ما للكلمه من معنى
4 اعوام عذاب
4 اعوام دموع و جروح لا يذيبها الى الحب القائم بينهما
اجتمعا تحت سقف واحد اطلق عليها زوجته
كم رنت هذه الكلمه داخل قلبها و عقلها لقد كادت تنفجر من الفرح و الحب و العشق لزوجها
و قديا ليله هى اروع ليال حياتهما على الأطلاق
و اثناء حديثهما
آمرها زوجها بنبرة ضاحكه
-كفي ثرثره يا حبيبتى و احضري لي ما آكله فانت الآن طوع آمري
و ضحك بشده
فمازحته زوجته قائله
-ما بالك آيها المستبد كانت عيناك منذ قليل تشعان حبا و رغبه و الآن تفيضان حنان و رقه أأصبحت رقيقا فجأه؟؟!
- آه منك آيتها العنيده كنت دائما رقيقا معك فانت لم تري بعد الوجه الآخر لى
و سكت فجأه و نظر إليها مطولا و امسك بيديها و ضغط عليهما برقه و قال لها
-أريدك ان تعرفي انى لم احب يوما و لن احبا يوما بعدك
و كما يأتى الموج إلى الشاطئ فجأه و يرحل فجأه
كذلك دخل هذا الشاب في حياة الفتاه فجأه . . . .
و ذهب كالموج فجأه من حياتها
بعد اربع اعوام من الحب و العذاب و الدموع و الانتقام
حظا كليهما بليله واحده مقابل اربع اعوام
كوفئ كليهما بليله مقابل اربع اعوام
و بمشيئة القادر من ليلة واحده
تكوَّن داخل احشاء الفتاه طفل رضيع آت للحياه عما قريب
و لكنه ليس ككل الأطفال إنه الطفل الذى من اول يوم له في الحياه
"يتيم الأب"