لا .. لا تتركينا يا حياةُ فإننا
رغم المصائب والمحن
سنظلُّ دوماً
على أرض الحُلم..نذكر الحب المتيم و الصبا و الليل
وجراحنا .. لا تلتئم
أين أحضان الحبيبة؟ تلك التي يمحو هواها حزننا
والندامة .. والسقم
أين الحبيب المنتظر..ذو البراءة و الطهر
يجلو نحيب بكائنا..و يضئ شمعتنا التي ذابت
على أرض الوهم
لا … لا تتركينا ياحياةُ فإننا..نغزو الشمس و الصباحات الندية
بالأماني والدعاء..أن يزيد الله في أموالنا
لنسكن في مصارفنا..و نسهر في بطاقتنا
ولا ننسى رقم حسابنا الذهبي .. والفضي … والعاجي
وكم ينفذ … وكم يبقى..و نذكر كل شاردة و واردة
فقد يأتي علينا يوم ..يكون رصيدنا صفرا
أيا للعار … كيف نعيش حينئذ !!
وكيف نذوق دنيانا بهذا الطعم
.. !!
لا .. لا تتركينا ياحياةُ فإننا..نغزو الشموس و المسافات البعيدة
بالأماني والدعاء.. أن يزيد الله في أعمارنا
حيث لم يبقى سوى ..كومة السنوات
وبقايا من شهور ليلكيه
ونبني القصور الشاهقة..و نزيد أدوار العمائر
و نشيّد الفلل البهية..الحديقة بالأمام
والمسابح … قرب نوا فير الغرام..و الورود حيث المحبة و السلام
ياااااه كم تبقى؟؟ليس إلاّ يا حياة
ليس إلاّ … ونسكن العدم
لا .. لا تتركينا ياحياةُ فإننا
وان أقمنا الصلاة في أوقاتها..فهي مواعيد من مواعيد القدم
تُجبرُ الأقدام فيها للحضور..و مالنا فيها همم
بضع كلمات .. وقيام … وركوع … وسجود
وأنتِ معنا..كيف ننساكِ و أنتِ من يمنينا
حيث نغدو للِقمم..ثم نمضي حيث كنتِ
في شمالٍ … أو جنوب..بالشروق..و بالغروب
حيث ما تمضي القدم .. ندم .. ندم
يالجهل الجاهلين..كيف نحيا
هكذا .. كالقطيع .. مسيرين
أين العقول التي تنير ظلمة اللحد الكئيب
أين التبصّر حيث قرآن كريم
حيث الفناء … والبقاء
إمّا جهنم والجحيم..و إمّا جنات النعيم
كيف لا نبني للخلود..كيف ننسى..فالموت يأتي فجأة
ثمّ ماذا … !!
ضمة القبر … حيث لا دنيا ولا مال ولا ندم يفيد
هل بكينا من ذنوب تنهش القلب السقيم
هل ندمنا..هل طلبنا العفو من رب رحيم
هل علمنا كيف كان العيش
في عهد الرسول … ( صلى الله عليه وسلم)
هل تشبّهنا بأخلاق الرسول … ( صلى الله عليه وسلم)
هل تتبعنا سنة سيدنا الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
ندمٌ … ندم هل تحرك في الفؤاد شئ من الأشواق
للخلاّق … جل جلاله
كيف .. لا نشتاق لمن كمل في إبداعه
وجماله … أسماءه … وصفاته
كيف لا نحيا بحب الله خالقنا..و رازقنا
وبالجنّات … يلاقينا
ونلقاه ..
ندمٌ … ندم … علّهُ ينفع الندم