اليوم سمعت هذه الأبيات .. وعجبتني كلماتها .. فحبيت أنقلها لكم , لعل تنال أعجابكم مثل ما عجبتني ...
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ...
ولكن من يبصر جفونك يعشق
أغرك مني أن حبك قاتلي ...
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
يهواكِ ما عشت قلبي فإن أمت ...
يتبع صداي صداك في القبرِ
أنت النعيم لقلبي والعذاب له ...
فما أمرك في قلبي وأحلاك
وماعجبني موت المحبين في الهوى ...
ولكن بقاء العاشقين عجيبُ
لقد دب الهوى لك في فؤادي ...
دبيب دم الحياة إلى عروقي
خليلي فيما عشتما .. هل رأيتما ...
قتيلاً بكى من حب قاتله قبلي
لو كان قلبي معي .. ماأخترتُ غيركم ...
ولا رضيت سواكم في الهوى بدلاً
فياليت هذا الحب يعشق مرة ...
فيعلم ما يلقى المحبُ من الهجرِ
عيناك نازلتا القلوب فكلها ...
إما جريح أو مصاب المقتلُ
وإني لأهوى النوم في غير حينه ...
لعل اللقاء في المنام يكونٌ
ولولا الهوى ماذل في الأرضِ عاشقٍ ...
ولكن عزيز العاشقين ذليلُ
نقلَ فؤادك حيث شئت من الهوى ...
ففي وجهِ من تهوى جميع المحاسنُ
لا تحارب بناظرك فؤادي ...
فضعيفان يغلبان قوياً
إذا ما رأت عيني جمالك مقبلاً ...
وحقك ياروحيِ سكرتُ بلا شربُ
كتبَ الدمع نحوي عهده ...
للهوى والشوق يملي ماكتبُ
أحبك حبين .. حب الهوى ...
وحباً للأنكِ أهلاً لذلك
رأيت بدراً على الأرضِ ماشياً ...
ولم أر بدراً قط يمشي على الأرضِ
قالوا الفراق غداً لا شك .. قلت لهم ...
بل موت نفسي من قبلِ الفراقِ غدا
ففي وداعنا قبل .. وشك التفرق ...
فما أنا من يحيا إلى حين نلتقي
قبلتها ورشفت خمرة ريقها ...
فوجدت نار صبابة في كوثرِ
ضممتها حتى قلت ناري وقد أنطفت ...
فلم تطف نيراني و ........ ؟ وقودها
لأخرجن من الدنيا وحبكم ...
بين الجوانح لم يشعر به أحدُ
تتبع الهوى روحي في مسالكه ...
حتى جرى الحب مجرى الروح في الجسدِ
أحبكِ حباً لو يفض يسيره على الخلقِ ...
مات الخلق من شدةِ الحبِ
فقلت : كما شاءت وشاء لها الهوى ...
قتيلك .. قالت : أيهم !! فهم كثرُ
أنت ماضٍ وفي يديك فؤادي ...
رد قلبي وحيث ماشئت فامضي
ولي فؤاد إذا طال العذاب به ...
هام إشتياقاً إلى لقيا معذبهِ
ما عالج الناس مثل الحب من سقمٍ ...
ولا يرى مثله عظماً ولا جسداً
قامت تظللني ومن عجبٍ ...
شمس تظللني من الشمسِ
هجرتك حتى قيل لا يعرف الهوى ...
وزرتك حتى قيل ليس له صبرُ
قالت : جننت بمن تهوى .. فقلتُ لها ...
العشقُ أعظم مما بالمجانين
ولو خلط السم المذاب بريقها ...
وأسقيت منه نهلة لبريت
وقلت شهودي في هواكِ كثيرة ...
وأصدقها قلبي ودمعي مسفوحُ
أرد إليه نظرتي وهو غافلُ ...
لتسرق منه عيني ماليس دارياً
بها القمرُ الساري شقيق وإنها ...
لتطلعُ أحياناً له فيغيبُ
وإن حكمت جارت علي بحكمها ...
ولكن ذلك الجور أشهى من العدلِ
ملكتِ قلبي وأنتِ فيه ...
كيف حويتُ الذي حواكِ
قُل للأحبة .. كيف أنعم بعدكم ...
وأنا المسافرُ والقلبُ مقيمُ
عذبيني بكل شيء سوى ...
الصد .. فما ذقتُ كالصدودِ عذابا
وقد قادت فؤادي في هواها ...
وطاع لها الفؤاديِ وما عصاها
خضعت لها في الحبِ من بعدِ عزتي ...
وكلُ محب للأحبة خاضعُ
ولقد عهدتُ النارَ شيمتها الهدى ...
وبنار خديكِ كل قلبٍ حائرُ
عذبيِ ما شئتِ قلبيِ عذبيِ ...
فعذابُ الحبِ أسمى مطلبيِ
بعضي بنار الهجرِ مات حريقاً ...
والبعض أضحى بالدموع غريقاً
قتل الورد نفسه حسداً منكِ ...
وألقى دماهُ في وجنتيكِ
أعتيادي على غيباكِ صعب ...
وأعتيادي على حضوركِ أصعبُ
قد تسربت في مساماتِ جلدي ...
مثلما قطرةُ الندى تتسربُ
لكِ عندي وإن تناسيتِ عهد ...
في صميم القلب غير نكيث
كأنكِ في الحلمِ قبلْتيني ...
وأفديكِ أن تحلمي
كأن فؤادي ليس يشفي غليله ...
سوى أن يرى الروحين تتمزجانِ
يا هاجري من غير ذنب في الهوى ...
مهلاً فهجرك والمنونُ سواءٌ
إن كان ذنبي أن حبكِ شاغلي ...
عمن سواكِ .. فلستُ عنه بتائبُ
إن كان تعذيب قلبي في محبتهم ...
يرضيهم .. فلهم فيه الذي طلبوا
لو كان قلبي معي .. ما أخذتُ غيركم ...
ولا رضيتُ سواكم في الهوى بدلاً
أحبكِ كالبدرِ الذي فاض بنورهِ ...
على فيحِ جناتٍ وخضرٌ تلالِ
وجهكِ والبدرِ إذا برزا ...
لأعينً العالم بدرانِ
وأدركَ الليلُ سر الحبَ في قلبي ...
فظل يهرعُ خلفَ الصبحَ نشوانا
فلو كان لي قلبان .. لعشتُ بواحدٍ ...
وأبقيتُ قلباً في هواكِ يعذبٌ
أحبكِ حتى كأن الهوى ...
تجمع وأرتاح في اضلعي
وتعطلت لغة الكلام وخاطبت ...
عيني في لغة الهوى عيناكِ
أشكو الغرام إليكم .. فأقبلوا شغفي ...
ولو شكوتُ لصخرٍ رق وأحترقا
ونمت نظرة يشفى لها ...
علة الشوق فكانت مهلكا
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر ...
فتعالي أحبكِ الآن أكثر
والله ما طلعت شمسً ولا غابت ...
إلا وذكركِ متروكً بإنفاسي
سكرنا ولم نشربَ من الخمرِ جرعة ...
ولكن أحاديثٌ الغرامِ هي الخمرٌ