زلزال الصمت
بَزَغ الفَجرُ على السَجَايَا
رُفِعَ الدِثَارُ عَن المُقَل
أرسَلت السَماء سُفُنَ الوَصَايَا
ألمُزنُ كُلَّ الخَير تَحمِل
ضَامِرَ البَطنِ رَاقِصَ الثَنايَا
ثَقيلَ الخُطى مُهتَرئَ النَعل
رَمَتهُ الشُهب مِن كُلِّ الزَوَايَا
لَحظ العُيون أصَابَه كَالنَصل
هَوَتِ النُجوم وَصَفَّدتِ السَبايَا
سَدَّ اللِحَاظ بِحَباتِ الرَمل
بَتَر اليَد السَائِلة لِكُلِ العَطايَا
لِأجلِ وَطنِه وَأبنَاءه تَحَمَّل
كَرَامة الإنسَان دُونَها المَنايَا
دُولاب الخَير كُسر وَتَعطَل
بِسَاط الفَرَح ما عَاد يُقِلُّ الهَدايَا
ألعُيون وَالأكُفُّ تَبكي وَتُزَلزِل
كَشَفت سِرَها بِصمتٍ لِدُنيايَا
مُوظفٌ هُنا وَذاكَ قُنصُل
تَفتَت الضَوء وَتَحطَمتِ المَرايَا
يا صَاعِدين أعَالي النَخل
هُزوا الجِذع تُساقِط رَطبَاً هَنيَا
بَخسُ النَاس حَرَامٌ بَعد العَمل
طَالِحُ الأعمَالِ لا تَحمِلهُ الريَا
مَكرُ الشَياطين لِلفَضاءِ وَصَل
مُصَابةٌ بِالصَمَم لا تَأبَه لِلقضَايَا
قُطِّعَت أوصَالُ الضَمائِر بِالمِنجَل
حَذاري العَبَث بِقُوتِ الطِفل
تَهتَزُ عُروشٌ لِأجلِه وَتُصبِحَ حَكايَا
الشاعروالكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
