قالت: إن تلمني تكن عادلا لكن هي الريح ...وللريح وجه بملامح القدر........
قال:إن ألمك أكن ظالما،لكن هي الريح...وللريح وجه بمزاج القمر؛ لذا قضينا عمراً نندفع بالحنين ..وننكمش بالحذر...كلما أخبو تشعلين ..كلما أدنو ترحلين،لا تتركين خلفك غيَر الأثافي لقوافي الحنين،رودتُ عليها السؤال والخيال حتى رأيتكِ في عيون المها وقد الغزالْ.
مازلت أذكر يوم قلتُ وقد هدني الوجد:
بربك يامهجتي ما كفاني~~~ بكاء أبي يوسف فاسمعيني
قلتِ وأنتِ تبسمين:هي الريح أوصدت بابي فأنا لاأراٍاك فكيف لي أن أسمعك؟
هون عليك فأنت شاعر وبالحنين ماأجدرك..ويوم تشاء الريح سأمسح بروحي مدمعك.
ثم ودعتني وطلبت ألا أمشي معك..
وجاء مساء وكم جاء للدنيا قبله من مساء . ثم تلاقينا في دروب القواقي والخيال،كان وجهك باهتاوالشوق من كفك زلال..كان خطوك خافتا والحزن في عينيك تلال..
قلت من أربك فيك الفتون وقد قتلت بها المجنون؟ قلت:هي الريح..غمرت نفسي بالضجر..علمتني أن الانتظار انتحار..فحلقت مع النوارس،لكن خلف البحر ماألفيت انبهارْ....ولاصافحت عيناي فارسْ...رجعت إليك لأسمع منك مافاتْ... قبل أن تنفرط من كفي السنواتْ..قلتُ:هيهات... أنتِ غير من كنتِ وأنا رجل غيرتني النكسات...ثم إنها الريح...كنست وجهك من صفحاتي..بعثرت أوراقي فما عدت أدري.. أفي الخيبة ذاتي أم في الذكريات؟..مازلت أذكر وقد ماج فالعيون غمام ولونت الشجون الكلام سؤالك :وما الحنين؟ قلتُ :شيء بلون اللون وبطعم الرنين..يُقطف في الفواتْ.. في غفلة من السنواتْ.ثم مشيتِ ولم أمش معك...ماهزني الخوف من الفراق وإن رأيت النوارس تطلب الآفاق بالأعناق...لكن ما إن امتصتك الطريق وتلاشيتِ بالبعاد حتى هبت ريحٌ فأذكت جذوةً خلتُها همدت تحت الرماد فإذابي رهينُ اللهفة الحرى عليك أسير السهاد..واليوم أراك تزهوين بوجهك الكرنفالي ..صار شعرك أشقر وفي عينيك شيء أخضْر.. فلمَ انتسبت للدمى وتركتني هنا في انتظارك؟ أهي الريح شاءت ولها ما تشاء؟؟...ومالحنين؟
قالت:هو عندك بطعم الرنين وعندي أن أحيا الحياة باليقينْ ..أوماعلمتَ أنني ألفيتُ ذات مساءْ.. من يختزل في عيني النساءْ.. فما رجعت ؟؟ قال وهو يمسح الأفق بعينين ذابلتين: بلهاء... قتلتِ الحنين ورب السماءْ...