>> >>
>> >> دارت أحداث هذه القصة في اليابان بين شاب وفتاة يعشقان بعضيهما
>> >>عشقا
>> >>رهيبا لم يكن له شبيه أو مثيل...وكان هذان العاشقان يعملان في
>>أستوديو
>> >>لتحميض الصور...
>> >>كان هذان الشابان يعشقان بعضيهما الآخر لحد الموت وكانا دائما
>>يذهبان
>> >>سويا للحدائق العامة ويتخذان من هذه الحدائق ملجئا لهم من عناء
>>العمل
>> >>المرهق في ذلك الأستوديو...كانا يعيشان الحب في أجمل صورة فلا
>>يستطيع
>> >>أحد التفريق بينهم إلا النوم وكانا دائما يلتقطون الصور
>>الفوتوغرافية
>> >>لبعضهم حفاظا على ذكريات هذا الحب العذري...
>> >>وفي يوم من الأيام ذهب الشاب لتحميض بعض الصور وعندما انتهى من
>>تحميض
>> >>تلك الصور وقبل خروجه من المحل رتب كل شيء ووضعه في مكانه من أوراق
>> >>ومواد كيميائية خاصة بالتحميض لأن حبيبته لم تكن معه نظرا
>> >>لارتباطها
>> >>بموعد مع والدتها...
>> >>في اليوم التالي أتت الفتاة لتمارس عملها في الأستوديو في الصباح
>> >>الباكر وأخذت تقوم بتحميض الصور لكن حبيبها بالأمس أخطأ في وضع
>>الحمض
>> >>الكيمائي في مكان غير آمن...وحدث ما لم يكن في الحسبان...
>> >>بينما كانت الفتاة تشتغل رفعت رأسها لتأخذ بعض الأحماض الكيميائية
>>وقع
>> >>الحمض على عينيها وجبهتها...وما حدث أن أتى كل من في المحل مسرعين
>> >>إليها وقد رأوها بحالة خطرة وأسرعوا بنقلها إلى المستشفى وأبلغوا
>> >>صديقها بذلك وعندها عرف حبيبها أن الحمض الذي انسكب عليها من أشد
>> >>الأحماض الحارقة قوة وعلم أنها ستفقد بصرها تعرفون ماذا فعل؟؟
>> >>لقد تركها ومزق كل الصور التي تذكره بها وخرج من المحل..ولا يعرف
>> >>أصدقاؤه سبب هذه المعاملة
>>القاسية لها...
>> >>ذهب الأصدقاء للفتاة في المستشفى للاطمئنان عليها فوجدوها بأحسن
>>حال
>> >>وعينيها لم يحدث لها شيء وجبهتها قد أجريت لها عملية تجميل وعادت
>> >>الفتاة كما كانت متميزة بجمالها
>> >>الساحر...
>> >>خرجت الفتاة من المستشفى وذهبت مسرعة إلى المحل نظرت إليه وهو فارغ
>> >>والدموع تنسكب بغزارة على وجنتيها لما رأته من صديقها غير المخلص
>>الذي
>> >>تركها وهي في أشد المواقف حاجة إليه حاولت البحث عن صديقها ولكن لم
>> >>تجده لا في المنزل ولا في العمل...
>> >>تذكرت المكان الذي كانا يرتادانه دائما..قالت في نفسها:سأذهب إلى
>>ذلك
>> >>المكان عسى أن أجده هناك...
>> >>وفعلا ذهبت الفتاة الحائرة إلى ذلك المكان ووجدته جالسا على كرسي
>>في
>> >>حديقة مليئة الأشجار أتته من الخلف وهو لا يعلم وهي تنظر إليه
>>بحسرة
>> >>لأنه تركها في محنتها وتخلى عنها...
>> >>وفي حينها أرادت الفتاة أن تتحدث إليه..فوقفت أمامه بالضبط وهي
>>تبكي
>> >>وكان العجيب في الأمر أن حبيبها لم يهتم لها بل لم ينظر إليها حتى
>>!!!
>> >>
>> >>هل تصدقون أن حبيبها لم يرها لأنه أعمى...فقد اكتشفت الفتاة ذلك
>>بعد
>> >>أن
>> >>نهض صديقها وهو متكئ على عصى يتخطى بها خوفا من الوقوع...
>> >>
>> >>
>> >>أتذكرون
>> >>عندما انسكب الحمض على عيني الفتاة صديقته؟ أتذكرون عندما مزق
>> >>الصور التي كانت تجمعهم؟ أتذكرون عندما خرج من المحل ولم يعلم أحد
>>أين
>> >>ذهب؟
>> >>لقد ذهب إلى المستشفى وسأل الطبيب عن حالتها فقال له الطبيب:إنها
>>لن
>> >>تستطيع النظر إلى شيء فقد أصبحت عمياء...
>> >>أتعلمون ماذا فعل؟ لقد تبرع لها بعينيه...نعم! لقد تبرع لها
>>بعينيه..
>> >>فضل أن يكون هو الأعمى ولا تكون حبيبته هي العمياء...لقد أجريت لهم
>> >>عمليه جراحية تم خلالها نقل عينيه لها ونجحت العملية...
>> >>وبعدها ابتعد حبيبها عنها لكي تعيش حياتها مع شاب آخر يستطيع
>>إسعادها
>> >>فهو الآن ضرير لن ينفعها بشيء...لم تتحمل الفتاة الموقف...وقعت على
>> >>الأرض وهي تراه أعمى وكانت الدموع تذرف من عينيها بلا انقطاع ومشى
>>حب
>> >>حياتها من أمامها وهو لا يعرف من هي تلك الفتاة التي تبكي أمامه.
>> >>هل من الممكن أن يصل الحب إلى هذه الدرجة؟ هل كان يحبها كل هذا
>>الحب؟
>> >>والسؤال الأهم...
>> >>هل هناك أشخاص في هذا الزمان
مخلصين هكذا؟