حاول المنفلتون تشويه صورتها..'عائلة حلس' قدمت خيرة الشهداء
القسام ـ خاص:
تعتبر عائلة حلس من العائلات المجاهدة التي تسكن حي الشجاعية شرق مدينة غزة وهي من كبرى العائلات الفلسطينية المجاهدة، قدمت العديد من أبناءها شهداء في صفوف القسام ومختلف الفصائل الأخرى، ومن أبنائها العديد من المجاهدين والقادة العاملين في صفوف كتائب القسام وحركة حماس.
تشهد لها العائلات كافة في حي الشجاعية بمدى تعاونها ومعاملتها الطيبة معهم، لكن فئة من هذه العائلة من فلول التيار الخياني من حركة "فتح" كانوا منذ عهد سلطة أوسلو البائدة يعيثون فساداً في الأرض وقاموا بعدة جرائم قتل وسرقة واختطاف محتمين من القضاء بعائلتهم التي تعتبر من أكبر العائلات وبترسانة الأسلحة الكبيرة التي يمتلكونها ولم تستطع سلطة فتح أن تضع لهم حداً، وقد استخدمتهم حركة فتح بعد الحسم العسكري لتنفيذ عدد من الجرائم والتفجيرات بالتعاون مع عدد من المنفلتين من العائلات الأخرى والذين كانوا يأوون إلى مربع العائلة الحصين، وكان آخر هذه الجرائم تفجير بحر غزة والذي أدى إلى ارتقاء خمسة من خيرة أبناء كتائب القسام وطفلة صغيرة لم تتجاوز العشرة أعوام.
"عائلة حلس" ثالث أكبر عائلة في مدينة غزة ومن العائلات العريقة، إلا أنها فئة من المنفلتين من هذه العائلة ميالون إلى العنف والشجارات المسلحة وافتعال المشاكل مع العائلات الأخرى وهم يتجمعون كما أسلفنا في منطقة واحدة شرق حي الشجاعية مما يكسبهم تمترساً أكثر وتحملهم العصبية العائلية على الانتقام والدخول في المشاكل لأتفه الأسباب.
هذه العائلة التي حاول بعض المنفلتين تشويه صورتها، بالتستر على المجرمين والقتلة، والقيام بأعمال العربدة والفلتان، رغم كل ذلك إلا أنها تبقى من العوائل التي قدمت الكثير من الشهداء وخاصة في انتفاضة الأقصى، ولها مكانتها بين المجتمع الفلسطيني وقد خرجت المجاهدين والقادة والخنساوات، والمحاضرين والأكاديميين والمتميزين.
شهداء القسام من عائلة حلس
وعائلة حلس قدمت عدداً من الشهداء أغلبهم خلال انتفاضة الأقصى المباركة، منهم ثمانية شهداء من كتائب القسام وهم الشهيد القسامي محمد أحمد حلس الذي نفذ عملية استشهادية عام 2002م وودعته والدته في شريط مصور وزع على وسائل الإعلام ، وينتمي لحركة حماس ولكتائبها القسامية، وكذلك الشهيد القسامي المجاهد أسامة محمد حلس أحد قادة الكتلة الإسلامية (الذراع الطلابي لحركة حماس)، والذي نفذ عملية استشهادية في عام 2001، فضلا عن الشهيد القسامي طارق أحمد حلس، والذي استشهد خلال اجتياح صهيوني لحي الشجاعية عام 2004، وكذلك الشهيد القسامي القائد تامر على حلس والذي استشهد عام 2006م جراء قصف من طائرات الاحتلال وهو من قادة الوحدة القسامية الخاصة في حي الشجاعية، كما قدمت الشهيد القسامي سائد بسام حلس عام 2007م والذي استشهد أثناء تصديه لقوات الاحتلال شرق الشجاعية والشهيد القسامي على زهدي حلس عام 2007م واستشهد كذلك جراء قصفه بقذيفة دبابة صهيونية والشهيد القسامي ياسر رفيق حلس عام 2008م والذي ارتقى خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال والشهيد القسامي محمود توفيق حلس عام 2008م.
دخولها في السلطة الفلسطينية
وينتمي أغلب أفراد العائلة إلى حركة فتح، وكان معظمهم يعمل في الأجهزة الأمنية الموالية للرئيس محمود عباس، بينما ينتمي ما يزيد عن 120 من أبنائها إلى حركة حماس بحسب ما صرح به الاستاذ سعيد صيام القيادي في حركة حماس.
ورغم ذلك فإن لعائلة حلس - بحسب مراقبين - تاريخا سابقا في مناوأة السلطة الفلسطينية منذ إنشائها عام 1994، مما دفع الرئيس ياسر عرفات آنذاك لتعيين أحمد حلس كأمين سر لحركة فتح في قطاع غزة، وتعيين المئات من أفراد العائلة بالأجهزة الأمنية، وآخرين كمستشارين في محاولة لاستيعابهم وضمهم إلى صفوفه.
واشتهرت عائلة حلس في الفترة من بداية سيطرة السلطة الفلسطينية على القطاع إلى ما قبل انتفاضة الأقصى عام 2000، بالعديد من المشاجرات العصبية مع العائلات الفلسطينية الكبرى، كما اشتبكت أكثر من مرة مع الشرطة الفلسطينية بعد تأسيسها بأعوام، ولم تستطع الشرطة السيطرة على أفرادها.
محاولات لتشويه سمعة العائلة
وبعد الانفجار الذي وقع على شاطئ البحر بتاريخ 24-7-2008م والذي أسفر عن ارتقاء خمسة من خيرة قادة كتائب القسام وطفلة صغيرة، قامت الشرطة الفلسطينية بحملة أمنية سعياً منها لإلقاء القبض على القتلة وتقديمهم للعدالة، وقد اعتقلت عدداً كبيراً من المشتبه بهم، وقد طالبت الشرطة عائلة حلس بتسليم بعض المشتبه بهم في أحداث التفجيرات سواء من العائلة أو ممن أوى إليها من العائلات الأخرى للتحقيق معهم ولكن العائلة رفضت ذلك، وقد تركت وزارة الداخلية فرصة تزيد عن أسبوع للوساطات والتدخلات من الفصائل والوجهاء ولكن دون جدوى، فقررت الوزارة اعتقال المتهمين ولو بالقوة وتفكيك المربع الأمني للعائلة الذي أرهق المواطنين وتسبب في العديد من المشكلات الأمنية.
وهاجم المئات من أفراد الشرطة في غزة أفراد التيار الخياني في ذلك المربع يوم السبت 2-7-2008م، بعد أن أعطيت لهم عدة فرص لتسليم أنفسهم للعدالة والقضاء لينالوا حسابهم، خاصة بعض أن وصلت بعض نتائج التحقيق إلى أن عددا من هؤلاء المنفلتين متورطون في تفجير البحر، فكان من الضروري الإسراع في كشف ملابسات تفجير البحر في ظل المطالبات الشعبية الضاغطة نحو هذا الأمر، وتمكن عناصر الشرطة بالفعل من تفكيك هذا المربع وإلقاء القبض على عدد من المتورطين في أحداث التفجير، وهرب عدد من أفراد العائلة باتجاه الاحتلال مما يدلل على أنهم متورطون في الأحداث الأخيرة.
عملية المداهمة استهدفت بعض الخارجين عن القانون
ومن جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن عملية المداهمة لم تستهدف عائلة حلس، وقالت على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري أن هذه العائلة لها مكانتها وتاريخها، موضحا أن العملية الأمنية استهدفت بعض الخارجين عن القانون الذين استخدموا العائلة ستاراً لتنفيذ أعمالهم الإجرامية, وإيواء الفارين من العدالة في هذا المربع الأمني