الوزير طلال إرسلان وبحسب رأيه يقول: هناك فارق كبير بين ملف المعتقلين في سوريا والأسرى في إسرائيل......ما هو الفارق يا ترى بنظر الوزير.... بعيدا عن الشعار "المعلوك والمتكرر ان سوريا شقيقة واسرائيل عدو ".....وعلى العكس اذا كانت سوريا شقيقة ومميزة وجارة"وحنونة" ولا تريد الا الخير للبنان فلا يجب ان يكون هناك معتقلون من الاساس في هذا البلد...اما عن الفارق الذي تحدث عنه ارسلان فهل يقصد مثلا ان المعتقلين في سوريا "نازلين بفندق خمس نجوم" .....ويعاملون كالملوك ولا ينامون فوق بعضهم البعض ويحصلون على اشهى الطعام ويحظون "بالديموقراطية" السورية ويوجهون الرسائل الى ذويهم او اقاربهم عبر وسائل الاعلام او عبر الصليب الاحمر (ليعرف اهاليهم على الاقل انهم احياء) او يتعلمون في الجامعات السورية على غرار سمير القنطار الذي تخرج من جامعة تل ابيب ونال اجازة في العلوم الاجتماعية.....يا حرام والف حرام على ما يتعرض له المعتقلون اللبنانيون في السجون السورية.....هذا هو الفارق.....يا مير طلال...
لو كنت اسيراً في السجون السورية ، لأعادوني في سيارة إجرة أو في باص مكبّل اليدين ومعصوب العينين
لو كنت اسيراً في السجون السورية ، لأعادوني خلسة ولم أجد في استقبالي الا عائلتي
لو كنت اسيراً في سجون القمع السورية ، لعدت إلى وطني ليعاملوني عميلاً لا منتصراً وخائناً لا مقاوماً
لو كنت في سجون الموت والعذاب والقهر ، لعدت ولا أحد يأويني أو يحميني
لو كنت اسيراً عند "الشقيقة" ، لعدت إلى أجهزة المخابرات اللبنانية تستجوبني وتحاكمني
لو عدت، هل كان رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة والشخصيات ورجال الدين في إستقبالي عند الحدود اللبنانية السورية؟
لو كنت أسيراً في السجون السورية ، لعدت والخشية ترافقني طيلة حياتي من أن شبح الموت سيلاحقني حتى حتفي
لو كنت أسيراً في تلك السجون التي احتوت مناضلين شرفاء وطلاب حرية واستقلال ، لما كان أحد ليقول لي كلمة شكر فقط
لو كنت ذلك الأسير وعدت إلى وطني هل كانت الدولة قد جعلت من ذلك النهار يوم عيد وإقفال واحتفال ومهرجان
لو كنت ذلك الأسير وتحررت من دمشق ، لما طُلبت طوافات عسكرية تنقلك ولا كان رؤساء في استقبالك ولا ورود على الموكب الذي كان سيقلك ولا حرس يقدم لك التحية ، ولا إعلام يغطي مجيئك ولا اناشيد تهتف بإسمك :كل ما كنت طلبته هو جواز سفر لترحل عن ذا البلد الذي يُفرق بين أسير وآخر وبين مقاوم وآخر
لو كنت أسيراً في السجون السورية يا أهلي ، لما كنتم لتروني !ولا كانت عظامي لتعود إلى مرقدي الأخير ، فهناك لا مكان للإنسان ميتاً أو حياً ، وحتى العظام تخيفهم