
مع جويل احلى
يشدني هذا البرنامج كلما لمحته على شاشة mbc ، وليس ما يدفعني لمشاهدته دور الأزياء التي تزورها جويل ، أو قصة الشعر التي يبتكرونها ، أو حتى الـ (نيو لوك) للسيدة المحتفى بها ، إنما مشهد واحد فقط يحكي قصة الضيفة التي تغيرت حياتها ـ حسب تعبير البرنامج ـ ومدى الذهول الذي أصابها من التغيرات المدهشة التي صنعها البرنامج فيها عفوا ... عليها !
فتخيلت لو أن جويل استضافت رجلا وأجرت عليه عمليات الصنفرة والتجميل والقص واختيار الملابس من دور الأزياء !
ثم حلّق بيّ الخيال إلى آفاق بعيدة فتصورت جويل وهي تحدث ( نيولوك) للوطن العربي من المحيط إلى الخليج ...فكيف ستكون المفاجأة !
ثم اتسعت خيالاتي عبر مساحة أعشقها فحلمت بها آخذة بقلب امرأة تفتح شرايينه وتصنفر أذينه وتجمّل بطينه، محدثة تغيرا جذريا في مشاعره ونبضاته وقد هذّبت بشيء مساحيق الأساس آلامه النفسية وعذاباته العاطفية ، ثم انطلقت من القلب إلى العقل فعالجت مشاكله الاجتماعية وقدمت له بعض النصائح الكريستالية المشدودة التي تقيه من برودة المجتمع واستغفاله لقضايا المرأة الهامة مانحة في أثناء عرضها بعض الكريمات الواقية من صدمات التعامل مع الرجل في مجتمعنا الشرقي !
بصراحة .... هذا البرنامج ومقدمته الشابة يستخف بعقل المرأة ويستهين بتاريخها النضالي لنيل حقوقها، ضاربا عرض الحائط بكل احتياجاتها ونداءاتها كي يخاطبها المجتمع وفق منطق العقل بعيدا عن لغة الجسد، فهل حقا شعرت المرأة بأنها أصبحت نيولوك وتحسنت نفسيتها بين راحتي جويل ؟ ، أم القضية باتت وترويجا لبعض السلع والأسماء من خلال استغلال جسدها واحتقار عقلها ووضعها في إطار يزيد من تهميشها حضاريا واجتماعيا .
بصرااااااحة ...لا ألوم جويل بل أعتب على كل امرأة عربية جعلت إنسانيتها جسدا يقدمه برنامج
مع جويل احلى (سابقا بالصراحه احلى) !!!
تحياتي