الأيطالية الصامتة
ترى من زار منكم صقلية المدينة التى دارت حولها الاف القصص والروايات
الخيالية والحقيقية والذي يميز ايطاليا ان كل مدينة وقرية فيها تحمل رحيق مختلف ومميز عن الأخرى
ويجمل ذلك ذاك الجرس الموسيقى في لكنة أهل صقلية وإشارة اليد والأصابع من مكملات الجمل فلا يمكن إن يتحدث إيطالي أو إيطالية دون إن يحرك يدية
والشباب الأيطالي فية كثير من الشبة في الشباب العربي يعشق العمل القليل والكثير من اللهو وخاصة في اصطياد الجميلات فالأمهات
هناك تدرب الشاب على هذه الصنعة منذو الصغر والفتيات هناك إن علمت إن حبيبها يمشى مع أخرى فتلوم تلك الفتاة وتضربها وتبقى مخلصة لمن تحب
وهم يعشقون مثلنا الأكل والقهوة ومدن ايطاليا تغص بالمطاعم والمقاهي وعودة إلى مدينة صقلية حيث قادني قدري لآقع في غرام أجمل إيطالية لا تتكلم
نزلت في احد الغرف الصغيرة القريبة من الساحل حيث كانت عبارة عن غرفة صغيرة وجميلة بها مكتب قديم ونافذة واسعة مع سرير خشبي قديم وستائر
شفافة لا تخفي منظر البحر والحديقة الجميلة المحيطة بمجموعة الغرف التي تشرف عليها امرأة عجوز كانت تعد لنا الوجبات وهي تغني
وفي مطبخها سلال الثوم والبصل وخاصة الفطور كان طبق من البيض المخفوق مع الجبن الأصفر المبشور والخبز الساخن وقليل من الزبد والعسل
وفنجان القهوة الذي يضفي الى الفطور روعة وأي روعة خرجت ذلك الصباح لكي أتجول على إطراف الساحل الملئ بقوارب الصيادين وأطيار النورس
البيضاء تحوم حول قواربهم تحاول خطف بعض الأسماك حيث يعودون من الصيد كل صباح حوالي العاشرة ومنهم من كبر في السن يصطاد على منحدر صخري
بطرف القرية وحركة السوق والأصوات والدراجات صاخبة معظم النهار والمقاهي ممتلئة بمختلف الأعمار من الناس اشتريت زجاجة من الماء وقد
عطشت من المشي من البنسيون لغاية وسط المدينة وابتعدت لكي أستريح على طرف السور الحجري القريب من المرفاء وهناك بعد أكثر من ربع ساعة
جلست غير بعيد مني فتاة لم تتجاوز العشرين ذات شعر اسود فاحم يتماوج فوق أكتافها وعيون خضراء داكنة كانت تلبس بنطال الجينز وشيرت قطني ابيض
علية رسمة مقود سفينة وبعض الأساور الجلدية ظننت للوهلة الأولى أنها أحدى السائحات مثلي كنت في البداية استرق النظر إليها وهي غارقة في قراءة
بعض المجلات وتستمتع بدفء الشمس وجمال البحر ولما طال الوقت أردت ان اذهب لكن جمالها أوقفني وجعلني اتردد وبدأت استجمع شتات شجاعتي
وكلماتي الإنجليزية وسألتها أتتحدثين الإنجليزية هزت رأسها بنعم قلت ولما لم تتكلم قلت هل أنت إيطالية أم سائحة فرفعت إلى رأسها الذي أصابني بدوار
وعرفت أن نظري ضعيف أم انه ا، الأوان لتغيير النظارة كانت أجمل مما كنت أتخيل وعندها قلت هل يمكن إن استعير مجلة منك وجلست بجوارها لآجد
سبب لبدء الحوار وبعد قليل كتبت لي أنها لا تستطيع الكلام اعتذرت عن أزعاجي لها فتبسمت نعم أن من قال ان الجمال مرحوم كنت لا أمانع أن
ابقى معها أطول وقت معها لكن حضرت من كانت تنتظرها ورحلا معا بأبتسامه بسيطة وللغرابة انها تركت المجلات على السور حيث كانت تجلس ولا زال خيالها
يشغل بالي بين الحين والأخر ترى ماكانت تعنى بتركها المجلات لي بالفعل كان
الموقف محير ..............
من قال ان الجمال مرحوم قد صدق
هل احب مثلي من قبل او عشق
أو مرت به من رق له رق لها فاعترف
هل اشغله سحر العيون فجن بها
ام فتنه سحر المبسم
أم حيرته بالصمت كحبيبتي
أم بهمسات تؤدي الى مقتلي
رحم الجمال في الكون كله
وهل للجمال الفاتن ارحم من شاعر
قد قضى شطر عمره يصف الجمال
وقلبه كالصحراء ترقب المطر
كم الف غمامة مرت به
مامطرت ولم تلبي نداء قلبه
وينتظر يوم وشهر وموعد فلا تتبسم
من خواطر الفارس الأزرق