يزعجني ما يتداوله الشباب و الشابات من حوارات إعتقاد منهم خبرتهم في هذه الحياه
الخبره التي حصلوا عليها من تجارب في الأصل هي تجارب فاشله كونها بنيت على قواعد خاطئه
دعونا ننظر لعادات الشباب و التي هي أصل موضوعي
يعتمد بعض الشباب عادات بعيده كل البعد عن القيم الرومنسيه في التعامل مع البنت بصوره خاصه و مع الأنثى بصوره عامه
فنجد من يقتنع أن الأنثى تحب الرجل الذي يتجاهلها و يعاملها بإزدراء (التقيل) باللغه العاميه
و منهم من يعتقد انها تحب الرجل الصلب المندفع بتصرفاته دون إعطاء أي إعتبار لمشاعرها
و منهم من يعتمد نظريات أخرى و يطبقها
سبب قناعتهم بهذه النظريات أنها تنجح إلا أن هذا النجاح له أسباب أخرى في تأثير ذلك الشاب على الفتاه
فهو لم يؤثر عليها لأنه يعتمد الإسلوب الصحيح
بل لأن هذا الشاب من حسن حظه أنها تحبه و لا تأبه الأنثى لتصرفاته خصوصا إن أحبته فعلا حينها ستتقبل منه أي شيء و في أحيان ستتقبل منه حتى الخيانه و تتمسك به رغم إحساسها بألم الغيره و رغم إنتقادها لهذا إلا أنها تفضل الإستسلام لحبه
و درجة التقبل هذه تختلف من أنثى إلى أخرى حسب شخصيتها و تحكمها في عواطفها
بعد تلك المقدمه أبدأ شرحي لقيم الرومنسيه و التي تضمن إستقرار العلاقه و متانتها أمام تحدي ظروف الحياه و صمودها أمام تحديات القدر:
أولها و اهمها مناقشة كل جديد نقاش عقلاني بعيد عن العاطفه و بهدوء بحيث ينظر كل منهما لمصلحة الآخر في القرار و الإبتعاد عن الفوائد الشخصيه و الأنانيه تجري العاده ان يكون هذا حال من يحبان بعضهما فعلا
ثانيا إسلوب معامله خاص بينهما يميز فيه كل منهم الآخر عن باقي البشر الهدوء الإبتسامه المتابدله و القناعه التامه في داخل كل منهما أن الطرف الآخر لا يخفي إلا الحب خلف أعينه و عدم السماح للشك أن يدخل بينهما في أي تصرف كان
ثالثا النظر دائم في عين الطرف الآخر حينما يدور أي نقاش حيث سيتبادل بين العشاق حوار آخر بالأعين لا يمكن أن يدخله أي رياء و ستعطره الرومنسيه بعبق جميل يمتن علاقتهما
رابعا الإبتعاد عن اللمسات الجنسيه وقت النقاش الجدي و إعتمادها الطابع الأساسي بينهما إذا ما كان الحوار رومنسيا أو تطعيم النقاش الإعتيادي بها ( للأزواج فقط ) و يفضل عدم التعامل بها بين العاشقين كونها قد تسبب إزعاج خصوصا للأنثى المحافظه
خامسا الثقه و الثقه التامه الدائمه بأن الطرف الآخر و إن إبتعد فهو مخلص حتى إكتشاف العكس بالعاده الثقه دليل الإخلاص من هو واثق ضمنت إخلاصه
سادسا إلتماس الأعذار للحبيب المقصر في تقصيره قبل أن يقدمها هذا يضمن عدم تقصيره و إن قصده في البداية
سابعا و هذا للرجل بالذات إحترام شخصية الأنثى مهما قل شأنها فهذا يبني الود و الإعتماديه و حسن تقدير الرجل لها فيزيد تمسكها به كونها تجد منه إحترام تفرضه على من حولها و لكنها تتمسك به فهو أساس أو عماد هذا الإحترام
ثامنا تبادل وجهات النظر و اعتبار علاقتهما الأساس في قرارهما المشترك فلا تقرر أن تتمسك بالأنثى مقابل أي شيء دون العوده لها و مناقشتها حتى و إن رجحت مصلحتها قبل أي شيء فهذا لا يعجبها إنها تفضل القرار المشترك
تاسعا لا تتسرعي في التعبير عن مشاعرك قبل أن تعرفي حالته النفسيه فالرومنسيه تفقد قيمتها عندما يكون مستاء و الجديه تخدش الحب إذا كان رومنسيا لكل لحظه طابعها و هذه بالذات للزوجات اللاتي ينتظرن أزواجهن في المنازل
عاشرا عدم رفع الصوت و عدم النطق بكلام يجرحها مهما أخطات كونه يدفعها للإحساس بالضعف و قد يصب الزيت على النار و كلاهما قد يقتل هذه العلاقه
و الآن تخيلو علاقه فيها كل تلك القيم و غيرها الكثير فالمشاهد في حياتنا تتعدد و لا يمكن جمع كل الظروف إلا اني أخبرك الرومنسيه ليست قبلا و كلام جميل بل هي أدب و أخلاق يتحلى فيها المحبين بكل معنى الكلمه
تخلقو بها و تكلمو بلغتها و تأكدو أن الحب وجد ليسعدنا فلا تقتلوه و تبكو عليه نحن نكسبه و نهديه و ليس في هذا الكون شيء يشتريه