مقتل مسؤول للمردة بيد القوات وفرنجية طالب بإجراءات
احمد شعيتو

17/09/2008
قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في إشكال أمني وقع بلدة بصرما في منطقة الكورة شمالي لبنان بين عناصر من "القوات اللبنانية" و"تيار المردة . "ومن بين القتلى القواتي بيار اسحاق ومسؤول مكتب المردة في البلدة يوسف فرنجية المعروف بيوسف الشب. وعلى الفور تدخل الجيش اللبناني واقام الحواجز في المنطقة، فيما التحقيق جار لمعرفة تفاصيل الحادث.
رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية وضع الموضوع بيد رئيس الجمهورية وبيد القضاء، وطالب قوى الامن التي تحقق في الموضوع باتخاذ اجراءات في هذا الموضوع. وقال ان المطلوب ليس بيانات بل اجراءات.
وقال ننتظر التحقيق وسنرى كم تتحمل القوى الامني المسؤولية، ولكنه اكد اننا لن نقبل ان تقف الامور عند المرافقين الشخصيين في اشارة الى مرافق النائب في القوات فريد حبيب الذي اطلق النار مؤكدا ان لا مرافق يطلق النار دون امر معلمه.مؤكدا ان المسؤولية لا تقف عند المرافقين بل تطال من وراءهم لانها اذا وقفت عند المرافقين فهذا تهرب من المسؤولية .
واعطى فرنجية مهلة 15 يوما الى شهر لخروج التحقيق بنتيجة واضاف نحن تحت القانون وليس فوقه ونحن مع ترطيب الاجواء، واذا تم تلكؤ في الموضوع فكل واحد يرى مصلحته اين. واكد اننا ما زلنا مع المصالحات ولكن نطالب بمعاقبة المجرمين الذين وراء هذه الحادثة. وقال لا احمل قيادة القوات مباشرة بل مسؤولية التحريض ، وحمل النائب حبيب فريد مسؤولية مباشرة لأن مرافقه كان في الحادثة .
ولفت فرنجية الى ان بيان القوات حمل المسؤولية للحزب القومي وهذا الأمر تهرب من المسؤولية ومحاولة وضع اللوم على الآخرين . واوضح ان هناك استفزازا متكررا حصل. وقال ما حصل هو أنه تم لصق إعلانات أمام مكتب المردة وأسأل لو أخذت علم المردة وعلقته على مكتب القوات هل "يمر هذا الأمر بخير"، مسؤول المردة في الكورة اتصل بالمخابرات فتم إزالة الصور ثم أعيد لصقها ثم نزعت فأعيد لصقها من جديد .
واشار الى ان القتيل يوسف الشب فرنجية قال منذ شهرين على قناة الـ"OTV" انه أطلق النار على سمير جعجع عند مجزرة إهدن فما هي الصدفة أنه قتل بعد شهرين؟.
المكتب الاعلامي لتيار المردة اصدر بيانا حمّل فيه القوات اللبنانية مسؤولية اغتيال مسؤول التيار في شمال لبنان. وقال ان عملية الاغتيال كانت مدبرة من قبل عناصر القوات التي عمدت الى تعليق صور قرب مكتب المردة في المنطقة بعد سلسلة محاولات استفزاز في الايام السابقة بلغت حدها الاقصى يوم امس بهدف استدراج عناصر مكتب المردة الى مشكل امني لتنفيذ عملية اغتيال المسؤول يوسف فرنجية.
بالمقابل أصدرت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" بيانا جاء فيه "لمناسبة الاحتفال بالقداس السنوي الذي تقيمه القوات اللبنانية في 21 من الجاري عن راحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وخلال التحضيرات له في المناطق كافة عمد بعض العناصر المسلحة من جماعة سليمان طوني فرنجية إلى تمزيق الملصقات التي تدعو الجميع إلى المشاركة فيه. وعلى الأثر تقدمت القوات بشكوى إلى المراجع الأمنية المختصة لوقف هذه التعديات. إلا أنه على الرغم من ذلك استمرت جماعة فرنجية في تجاوزاتها. وكان آخرها ما وقع فجر اليوم في بلدة بصرما - الكورة. اذ فيما كان بعض الرفاق يعيدون تعليق الملصقات الممزقة تعرضوا لكمين مسلح واطلاق نار من مسلحي فرنجية سقط بنتيجته الشهيد الرفيق بيار اسحق والجرحى الرفاق ميشال مخايل. إيلي بو حبيب. منصور طوق".
بدورها أصدرت عمدة الاذاعة والاعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان الآتي "اوردت وسائل اعلامية اخبارا مفادها انه تمت مداهمة منزل احد القوميين الإجتماعيين في منطقة الكورة من قبل الاجهزة الامنية وصادرت كميات من الأسلحة كانت في منزله. إن ما يهمنا ايضاحه ان هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا. من حيث المداهمة ومن حيث وجود الأسلحة. والصحيح هو أن الرفيق غسان غازي قد استدعي الى مخفر اميون على خلفية شكوى قدمها ضده مسؤول القوات اللبنانية المدعو محسن نصير في بلدة بصرما مدعيا عليه بأنه قام بتهديده. ان هذه الاصوات المشبوهة والمعروفة الأهداف في السعي لزعزعة السلم الأهلي وإشاعة أجواء التوتر والتضليل هي افتراء كما الدعوة المقدمة. من قبل مسؤول القوات الآنف الذكر اعلاه. وإننا مجددا ندعو كل وسائل الاعلام الى توخي الدقة وعدم الإنزلاق في التحريض والتضليل الذي يذكي نار الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد".
واضاف البيان انه خلال عملية الدفاع عن النفس قتل المدعو بيار اسحاق وجرح كل من المعاون في قوى الامن الداخلي ميشال مخايل والمسؤول الامني في القوات منصور طوق والياس حبيب وهو مرافق دائم لنائب القوات فريد حبيب.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي اسف للحادث الذي وقع في بصرما- الكورة ودعا "جميع الأطراف الى التحلي بالحكمة والعمل على استيعاب تداعيات الحادث وحصرها" اعتبر ان المصالحة المسيحية باتت ضرورة ملحة.
وحذر مكاري من "خطورة ترك الكورة تنزلق الى الفتنة" داعيا الى أن "تكون المعالجة الأمنية والقضائية حازمة". وقال "لا يجوز أن يتوتر الوضع الأمني في الكورة فيما تعم أجواء المصالحات في البلد ومن غير المقبول أن تسير الكورة عكس تيار التهدئة والحوار بدلا من أن تكون القدوة في هذا المجال ولا يجوز أن تذهب الكورة الى الحرب فيما المناطق الأخرى عائدة منها".
ورأى مكاري أن الحادث "يندرج في سياق التوتير الأمني المتنقل الهادف الى تعكير المناخات الحوارية التي بدأت تسود ولا ينفصل عن سلسلة الحوادث الممتدة من بيصور الى تعلبايا مرورا بعين الحلوة".
النائب بطرس حرب قال "ان هذا الحادث جاء ليقول ان هذين الطرفين لم يجتمعا وان مسيرة التوافق بين الناس غير مرغوبة وبالتالي يجب البحث فيها، وقال اعتقد ان هذه الحادثة بابعادها اذا لم تعالج بجدية من قبل القيادات والسلطة للقبض على من كان وراءها ومن ارتكبها قد تكون بداية سلسلة حوادث نحن في غنى عنها لاسيما ونحن في جو المصالحة الوطنية وفي جو الحوار الوطني الذي بدأ في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية".
واستنكر النائب نقولا غصن "الحادث الاليم الذي أودى بحياة شاب من خيرة شباب الكورة التي لم نتعود إراقة الدماء فيها". داعيا الى "التروي وضبط النفس في انتظار انتهاء التحقيقات وتبيان من نفذ هذه المجزرة". وأمل الشفاء للجرحى المصابين معزيا ذوي القتيلين.
وصدر عن شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي البلاغ الاتي "وقع فجر اليوم 17/9/2008 اشكال امني في بلدة بصرما - الكورة بين عناصر حزبية ادى الى وقوع قتيلين وثلاثة جرحى بينهم المعاون اول في قوى الامن الداخلي ميشال مخايل. مفصول الى المديرية العامة لامن الدولة وهو مرافق النائب فريد حبيب.ان قوى الامن الداخلي فتحت تحقيقا بالحادث لمعرفة ملابساته كافة بالتنسيق مع القضاء المختص".
وقد عقد مجلس الامن الداخلي المركزي اجتماعا استثنائيا برئاسة وزير الداخلية والبلديات زياد بارود في الوزارة وتناول البحث وفق بيان صدر بعد الاجتماع "الحادث المؤسف الذي حصل ليلا في بلدة بصرما - الكورة. فاتخذت سلسلة من المقررات والتدابير الامنية والعسكرية الفورية لتطويق الحادث وتخفيف الاحتقان والتشنج. وفي إطار التدابير المتخذة سيواصل النائب العام التمييزي تحقيقاته في موازاة التحقيق المسلكي الذي باشرته المديرية العامة لقوى الامن الداخلي مع أحد العناصر الامنية التي شاركت في الحادث.كما تم التنسيق مع وزير الدفاع الوطني لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتوقيف العمل برخص الاسلحة في منطقة الشمال".
منقوووووووووووووووووووووووووول