رياح هوجاء
طقس مغبر
أرجوحة تتمايل وحدها
بقايا بيت قديم
طيف طفل حزين
أراه يبكي بأنين
يجوب المكان خائفا
عن الأمان باحثا
دنوت منه سائلة ؟؟
ما بال البراءة تشتكي
وحلم الحياة فيك يختفي
ملامحك شاحبة
شجن أليم يسكنك
عيونك السمراء .. ذابلة
ألست طفلاً .. يافعاً
ألك بيت تسكنه
أمك ، أبيك ، أختك ، أخيك .......... أين هم
وحيداًَ لم تركوك .. غريباً مشرداً
فلترافقني..
ومددت له يدي
جـَفل الطفل هارباً
وصرخ بوجهي لائماً
عني اغربي
أنا من اخترت وحدتي
ولن أبارح مدينتي ..
ضحكت ساخرة
وأخبرته حانية : أتسمي هذه مدينة
لست سوى طيفاً في أعتاب قصة
طوتك السنين بغبارها
لا تكابر.. فلست تعاندني
فلتأتي معي .. ولا تجادلني
وما أن أكملت تلك الكلمات ..!!
نظرت خلفي وأمامي
بحثت في أرجاء المكان
لم أجد لذلك الطفل عنوان
وكأنه لم يكن
لمت نفسي وعاتبتهاا
لربما كنت قاسية معه
لماذا عاملته بجفاء!!؟؟
لماذا ،، لم ،، ولماذاا ...؟؟
يا لغبائي ..
ناديته بأعلى صوتي .. رجاءً فلتسامحني ..
لم أقصد إيذائك صدقني ..
فلتعد..
ناديت وناديت..
وماردني سوى الصدا ..
وقاربت على فقدان الأمل بعودته ..
وبينما أنا جالسة أبكي ..
إذا بيد صغيرة كالنسمة الرقيقة ..
تحط على كتفي ..
انتابني الخوف لبرهة ..
وسريعاً ما هدأت ..
كان هو ذلك الطفل الشجي..
دنا مني ..
وبيديه الصغيرتين كفف دمعي ..
ضممته إلي ّ ..
ورجوته أن يسامحني ..
بعدها جلس بقربي
وخاطبني متألما : معي فلتبقي ..؟!
لا تغادر ي مدينتي
كانت يوماً ساحرة ..
لولا أن جنون القهر ،، جبروت الظلم ،، قسوة الأحباب ،،
غدر الزمان دمرهاا ..
فلتخطي معي أول خطوة
ومعاً سيصبح المكان جنة ..
( صمت وانتظار )
ألست هاربة من حزنك ..!!
ابقي برفقتي .. أنيسةً لوحدتي ..
سأناديك أمي .. !!
ولتناديني .. طفلي ..!!
يا أمي .... أنا أحتاجك
أخبرته وقد غمرني الحنين : يا طفلي ....لن أفارقك
وبقيت معه ..
ولم يأتي هو معي ..
وهــا أنا الآن ..
في عالم الأحلام
جالسة على الأرجوجة أختال ..
والطفل ما بين يدي غافياً ..
ومن حولنا الزهور تغمر المكان ..
بيت جميل .. يغمره حب كبيرر..
وذلك ما أملته على مر الأعوام
سكون هدوء وراحة للبال