,,,,*
كنت اداعب بيدي تحفتي الفنية
قطعة طرية من الصلصال البني.
حيث كنت انحت حامل الناي
وبصوت خافت...
.. تشدو فيروز...
رائعتها الغنائية...
قصيدة الناي....
هكذا......... وكأنما نبدع نحن الإثنين... رائعة من روائع الفن....
.حامل اناي...وغناء الناي
كان ذلك في المبنى الأثري العتيق
في كلية الفنون.... وماأروعها من فنون...حيث تجد ذلك المبنى الأصفر...قد جلس يغازل في المبنى الأزرق...
وبينهم لوحات جدارية بيضاء..وأشجار كستنائية عملاقة...يستند عليها تمثال لجميلتي أفروديت....وهي منتصبة برشاقة..
... فيأتي نسيم الصباح ليداعبها...والورد الجوري الأحمر ليضاحكها... تتمايل وكأنها ترقص على تلك المنظومة الفنية ..
ومن فوق....حيث تنظر مبتسما...
...تجد عصافيري البنية... تشدو غناءا خاصا لها.... وكنت أعرفهن بأسماءهن.....
نبيلة....فنانة...تكتب الأشعار
اسمهان...أجمل أسمهانة. تدندن وتعزف عالأوتار
روان...الآسرة للقلوب.... تغني وتشدو...طوال الليل والنهار..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وبين تلك المنظومة الفنية الرائعة
وكأني كنت على موعد مع القدر....حيث قلبي العذري الخالي
مرت من أمامي ذات الوشاح الأحمر
لأجد قلبي قد انفجر بينابيع من ورد الحب
فشهقت ...وتنهدت...وتوقفت
لأجدها تتقارب مني في لطف لم أعهده من قبل
وسقطت عيناي في أعماق عينيها الآسرتين
ورفعت يداي عن تحفتي بيديها الرشيقتين....
لتتخذ لها دورا بمداعبة حامل الناي.....على انغام الناي
لتهمس بصوت شاعري حنين....
........رائعة هي تحفتك تلك!!
وانسحبت من أمامي ..
تاركة لي نسمات عطرها ...
وقد داب فيه نسيم الصباح والورد الجوري
تاركة لي رشاقة
دابت فيها رشاقة الرائعة افروديت
تاركة لي صوت عذب
وروان..وأنغام الناي وأسمهان
وتستمر المنظومة الفنية في ابداعها
.ولتستمر الرائعة فيروز في غناء انشودتها..
.ولتستمر عصافيري في عزف رائعتها.....
ويدوب نسيم الصباح بعطر الجوري ....
ويتراقص الشجر مع افروديت
,,,,,,,,*
آآآه.....لن أنسى ذلك المشهد التاريخي ماحييت.
لقد أصابتني في مقتل
فكم كنت متشوقا للقاء حبيبتي
وها هي قد تجسدت امامي
فبنيت لها بيتا شفافا من البلور ....
يقطنه معي شجري الراقص العملاق
وتغني من فوقه عصافيري الجميلة
وتحرس بابها الرائعة افروديت...
وبين ذلك وذاك....أميال من الورد الجوري الأحمر
وصارية طويلة معلق عليها شالها الأحمر...رمزا لوطن الحب...في ذلك البيت البلوري
.....
واكتنزت لها حبي..
ورسمت لها أشعاري.....
ولبست أجمل ماعندي...
وسافرت لها عاشقا...
هائما ...
راجيا...
متنمنيا...
فأطلت علي برشاقتها المعهودة....
واهديت لها تمثال الناي...ووردة جوري حمراء
واستجمعت قوى الحب من حولي...
وهمست لها مناديا.....
رائعة انت يا.....يااا..........يااااااا.........ياحبيبتي!!!
وانقطع الصوت من حولي
فقد سكتت فيروز
وسكت الناي
والعصافير
وتوقفت الأشجار
وانتصبت أفروديت...
والكل ينتظر النتيجة........
ومرت دقيقة كأنها دهر بأكمله.......
وهنا بدأت تتهامس ........
متلعثمة بعض الشيء.......
وقالت.......
بل أنت الرائع.......
ولكن...
أنا.....
للأسف.....
مخطوبة!!!!!!!
قالتها......وقد أصابتني في مقتل مرة أخرى
قالتها ...وهي تدرك جيدا معنى العذاب
قالتها ...وها أنا سأبدأ مشوار الألف ميل....من الألم ولحسرة
وتساءلت
لماذا أيها الحب اللعين تأتي وأنت لست جاهزا
لماذا ....تتسلق شهواتك وغيرتك...وانت لم تمتلكها بعد
تنشد العشق والغرام....وانت لم تستدرك الحقيقة بعد
عليك اللعنة.....وهل أنت بهذا الغباء ...وهل أنت فعلا بأعمى.....
أو تعتقد بأن تلك الورود والأشجار...وذلك البيت البلوري والفناء الرائْع ...وتلك الاناشيد الفيروزية والعصافير الغنائية...او تعتقد.... انها عرضة لذلك العبث الطائش منك....
اذهب...لا سامحك الله....لقد خيبت نظري فيك ايها الحب الأرعن
أما أنت ياحبيبتي
فمازلت أنشد واصفا متغازلا بجمالك ورقتك وعذوبتك
فأقدمي إلى الحياة ...ولا ألومك على شيء...
.فكم من حبيب يفترض ان يكون.....
وكم من حبيبة يفترض هي أن تكون
وعيشي معي كلما سنحت لك الفرصة... في الخيال الواقعي..في ذلك البيت البلوري...ووسط تلك الأشجار...وغناء العصافير...وشدو فيروز والناي....وبحراسة افروديت
ولنترك قلبي بعيدا
يبكي
ويبكي
وينتفض ويشكي
فيبكي......................