كرامي: كلام جعجع اثبت انه قاتل ومجرم
احمد شعيتو

22/09/2008
اشار رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق عمر كرامي عقب استقباله في منزله في طرابلس السفيرة البريطانية في لبنان فرانسيس ماري غاي انه "إذا لم يكن هناك تفاهم سياسي في طرابلس تبقى الأمور هشة. وقال ما حصل هو اتفاق على الموضوع الامني أما المواضيع السياسية الخلافية فلم يجر البحث مطلقا بشأنها. وطبعا المظاهر المسلحة لا تزال موجودة في البلد. وأي متضرر من أي شيء يمكن أن يحرك الأمور بأسرع مما يتصور البعض.
وحول الاعتذار العام الذي قدمه سمير جعجع خلال مهرجان "القوات اللبنانية" امس قال الرئيس كرامي "أولا هذا الاعتذار العام الذي لم يحدد فيه شيء. أهميته أنه أثبت ما كنا نقوله دائما بأن سمير جعجع هو قاتل ومجرم. والانسان عندما يعتذر يعترف بأنه هو من ارتكب هذه الجريمة. وهو كان يقول ان ما حصل هو من صنع النظام
السوري ونظام الوصاية. واعتذاره بالأمس أثبت أنه كان يكذب. وثانيا هذا الاعتذار والكلام الذي قاله لم يغير شيئا لا في عقلية سمير جعجع ولا في ما يضمره وما يختزن من إجرام في شخصيته غير الكريمة. وثالثا لا أعتقد ان احدا من اللبنانيين الشرفاء قد "قبض" كلامه على الاطلاق لذلك هو كان يحاول أن يستعطف الرأي العام. لان المهرجان الذي كانوا يبشرون فيه بأنه سيجمع مئات الألوف من المناصرين. باعترافهم هم أنه شارك فيه عشرات الآلاف. والخبراء في الملعب حيث كان الاحتفال يقولون ان حجم الحضور لم يتجاوز الخمسة آلاف. واضاف كرامي هذا هو سمير جعجع وهذه هي جماعته وهذه هي قوته كلها، والخطاب كله إنتخابي، ولكن الأيام بيننا وسنرى النتائج إن شاء الله".
وعن إقفال جعجع الأبواب امام المصالحة المسيحية المسيحية. قال "هذه عقلية سمير جعجع الاجرامية. لا يريد الصلح. ويريد ان يفرض نفسه على الجميع وبالقوة. وبالطريقة الميليشياوية المعهودة فيه".
وردا على سؤال حول المصالحات وعن السلوك المتجدد للنائب سعد الحريري قال كرامي "نحن طبعا مع كل مصالحة تحصل في البلد. لانه لا شك هناك معركة كبيرة دولية وإقليمية على الساحة اللبنانية. وهناك موضوع المفاوضات مع إسرائيل وموضوع الحرب التي حصلت في تموز 2006. وغيرت كل المقاييس في الإستراتيجية ليس في المنطقة وحسب بل في العالم كله. وهذا جعل القيادات الاسرائيلية وعلى رأسها أولمرت أن يعترفوا بأن حلم إسرائيل الكبرى قد ذهب مع الريح. وبأن لا بد لاسرائيل حتى تسلم من أن تجري صلحا عادلا وشاملا. ولكن هذا يحتاج الى مخاض كبير. ونحن إذا لم نحصن الساحة الداخلية اللبنانية سنقاسي كثيرا نتيجة هذا الصراع. لذلك أي مصالحة ستصب في تحصين الساحة الداخلية ونتمنى لها النجاح".