ايوب
ـــــــــــــــــ
جاء العيد ..
جاء مع ضحكات الاطفال وزهوهم. جاء مع تلك الامنية ـ طفله ـ تذكر ابيها بهديتها
هدية العيد
وزوجان تخاصما قبل اربعة ايام كان كل منهما يترقب العيد ليتصالح مع الاخر
حيث العيد وستقبله معتذرة عند اول خيط للصباح مع اجمل كلمات الحب ..
وحبيبان لهم زمن وهم يتاملون نحو الافق البعيد كانهم يبحثون بين الارض والسماء
عن كوخ ٍ صغير وفي دواخلهم حلم كبير بان يجمعهم سقف ذلك الكوخ
وهم نائمين على سرير واحد في عيدهم المقبل ...
جاء العيد .. وانا اتلظى كما الجمر
جاء العيد .وانا ايوب هذا العصر
لا امنيه ينظر لها في افقي ولا بسمة هانئة تشق في شدقي
سجينآ بين اسوار غرفتي حبيسآ تتقاذفني غربتي
ايوب هذا العصر يعصف بي جدا
ايوب هذا العصر يناديني بصوته
كان ياتيني صداه من هناك
من غابة منسية يملؤها الدخان الاسود
ومن واد ٍ مفقود تتراكم فيه الجماجم الصلدة والعظام النخرة
كان هتافا يسكنه الموت ويعسعس في ثناياه الخوف
صرخة تقترب مني .... تدنو مني ....
كما هو الاجل كما هو الاحتضار
كما هو الرحيل من غير عودة
يسكنني هذا الصوت الليلي يلتهمني حد الافتراس وينتثر بي كما هو السم
كنت اسمع
ذلك الصوت اسمعه وهو يحمل معه كل اوراق فشلي
بل كان يحمل معه كل لحظات ياسي ..
ــ لحظة ــ
وانا قريبأ من العيد
مالذي تريده مني ايهذا الصوت ؟؟
المتناثر باجوائي كما الهواء والحزن
ماذا تريد وانا لا املك من هذه الدنيا شيء
كل ما املك كسورا من الحروف حمقاء هي الاخرى
لا تعرف ماذا تريد وان سالتها ستجيب مثلي لا ادري
هلم ايها الصوت ها انا بجسدي النحيل امامك وتلك هي سطوري
وكل حروفي فافعل ما تريد وخذ ما تريد واصرخ بصوتك ما شات
فليس عندي ما اخشى ان افقده ذلك لان ايوب هذا العصر ليس يعرف
ماذا يكون الــ .... عيد .........
بقلم
صاحب القلم الاسود
18 فبراير1994