التطور لا الشره وحده وراء مشكلة البدانة
كشفت دراسة علمية أن التطور لا الشره وحده هو الذي أدى الى انتشار وباء البدانة عالميا حيث يعاني ما يقدر بنحو 1.5 مليار نسمة من زيادة الوزن وهو رقم يزيد على عدد الذين يعانون من سوء التغذية.
وذكرت كيت شتاينبيك معدة الدراسة ورئيس المناوب للمؤتمر الدولي العاشر للسمنة في مدينة سيدني الاسترالية ان الانتشار المتزايد لوباء البدانة بين الاطفال سيجعل كثيرين يموتون قبل آبائهم. وقالت شتاينبيك للمؤتمر "هذا أول جيل في التاريخ قد يموت فيه الأطفال قبل آبائهم."
وأبلغ خبراء في مجال الصحة المؤتمر الذي بدأ يوم الاثنين ويستمر أسبوعا ان دعوة الناس على مدى الثلاثين عاما الماضية لتقليل الدهون وممارسة التمرينات الرياضية فشلت في مكافحة البدانة على مستوى العالم.
وقال بول زيميت الرئيس المناوب للمؤتمر ان البدانة أصبحت "قاتلا غادرا وسببا رئيسيا في الاصابة بأمراض يمكن الوقاية منها مثل السكري ومرض القلب." وأضاف زيميت أمام المؤتمر قوله ان السمنة "مرض له عواقب كارثية على الصحة وعواقب اجتماعية واقتصادية."
وكشفت الرابطة الدولية لدراسات البدانة ان دراسة جديدة وجدت ان قلة النوم وكثرة الدهون الموجودة في الوجبات السريعة يمكن ان تغير التركيبة البيولوجية للشخص وتجعله أكثر عرضة للاكثار من الطعام وأقل نشاطا.
كما أوضحت آن ثيا مكجيل أمام المؤتمر ان المكملات الغذائية الخاصة بالحمية والعلاجات البديلة التي تعد بخفض الوزن ذات تأثير محدود أو ليس لها أي تأثير على الاطلاق لانها لا يمكنها مسايرة التأثيرات الخاصة بالتطور التي تجعل الجسم يحتفظ بالطاقة في وقت المجاعة.
وتابعت مكجيل وهي محاضرة في مجال صحة السكان بجامعة اوكلاند ان البشر فطروا على زيادة طاقتهم لأقصى درجة لان أمخاخهم الكبيرة تستهلك نحو ربع اجمالي الطاقة التي يستهلكونها.