بسم الله الرحمن الرحيم
اتمنى أن تعجبكم ...
كان شيء في يكبر مع حبي .. انت احببت حباً فيه كل شيء ...
ودفعني هذا الحب ان احاول ان اسبق عمري ...
قالت لي مراهقة
كنا نلتقي في مكان ما على شاطئ .... بعيداً عن رقابة أهلنا .
وهناك فوجيء كل منا بوجود الآخر ، وأدار كل منا ظهره للآخر ....
ثم هرعت ، والقيت بنفسي في البحر ، ويبدو اني شعرت بصرخه فصرخت ولحق بي (( وسام )) ، وحملني بين ذراعيه ، وسحبني إلى الشاطئ ..
وقآل :
__ لا تخافي يا (( ساره )) ... انني إلى جانبك .
بوكيت قائله :
__ يا (( وسام )) انني لا اريد ان اموت ... انني امتأكدة من حبك ...
وحملني إلى شاطئ ، وانحنى يعالج جروحي ، ثم قال :
لـن يفرقنا احد ... ان حبنا طاهر وبريء ....
وقلت :
__ لو حاول اهلنا تفريقنا سأموت .
وفي اليوم الثاني ذهب (( وسام )) لرؤيتي فأجابته امي بلهجة جافة :
__ انها تعاني من حمى شديدة .
ونظر إليها (( وسام )) غفي غيظ قائلاً :
__ لا بد أنك قد حبستها ...
وقالت له بحدة :
__ اخرج من البيت انني امنعك من رؤيتها ، واسمع ايها الشاب ... انكما لن تتزوجا ابداً يجب ان تنتهيا من تلك الفكرة المريعة ... المراهقة العربية ...فانت ما زلت تلميذاً ... الأفضل ان تنتبه إلى دروسك .
وذهب إلى بيته يستنجد بإمه
واقبلت عليه امه مضطربة ، قائله :
__ ألم احذرك بأن لا ترى (( ساره )) ؟ سوف تسافر غداً إلى سوريا وبعد ان تقضي الأجازه .. ستدرك الحقيقة .. هناك سوف تنساها ... لنكما مراهقان .
واستسلم للواقع المرير ...
وفي الطائرة .. ترك العنان لخواطر اليأس ، واغلق عينيه ... وطرقت اذنيه كلمة مراهقة ... التي وصفته بها امها وأمه ...
وارتجفت أوصاله .. ماذا تعني ؟
هل هناك شيء يجهله ؟ ...
لماذا يصر الأهل على عدم زواجهما ؟
انها ابنة خالته ... وهو احق بها من غيره .
لا بد ان هناك سراَ ، ولكنه يجب ان يعرف كل الحقائق واستقر على رأي ..
لا بد ان يواجه الوالدتين ، ويعرف منهما الحقيقة مهما كانت ....
وصمم على ان يعود في أول طائرة تنقله إلى عمان ووصل (( وسام )) إلى منزل خالته ....
وصعد ملهوفاً قلقاً مذعوراُ ... وقابلته مربية (( ساره )) ... ودموعها تغمر عينيها ... وبيدها ورقة ، ولا شعورياً خطف منها الورقة ، وقرأ ما جاء فيها :
_ لقد ابعدتم (( وسام )) عني .. لن اسامحكم فوداعاً يا امي ... سوف اسبب لك الحزن ، ولكن اعذريني ، فلست استطيع ان اعيش بدون (( وسام )) .. ولذلك سأذهب على شاطئ السعادة والقي بنفسي وسط امواج البحر ...
وقالت الجدة باكية :
__ ان جميع اهلكما ذهبوا الآن ليفتشوا عن (( سارة ))
ودون ان يرد بكلمة خرج مسرعاً من البيت ....
والقى بنفسه احدى عربات الأجرة .. متجهاً ناحية المكان الذي كان متأكداً من وجود (( ساره )) فيه
وهناك وجدها وقد استلقت على حافة الشاطئ ... وتركت الأمواج تسحبها إلى الداخل ، وفي سرعه البرق كان إلى جانبها ، وعندما أحتضنها (( وسام )) بين ذراعية لمح الدموع في مقلتيها ، وهمس شفتاه تقتربان من شفتيها :
__ ليس هناك حائل دون زواجنا ، لقد كانت خدعه منهما للتفريق بيننا ... اننا ما زلنا مراهقين ... في تفكيرهم ولكن حمداً لله ، انك بخير ...
واتفقنا على ان ننتظر عامين ...
ثم يتزوجان بعد ان يكمل (( وسام )) دراسته في امريكا ... وكان علىاتصال دائم أحدهما بالآخر .
وجائتها آخر رساله من (( وسام ))
(( ساره ايتها المراهقة ))
ما زال امامي اسبوعان حتى اعود اليك ، ان هذين العامين اللذين قضيتهما في امريكا مرا ثقيلين مملين ... ماذا تدخرين لي عند عودتي ؟؟ انني قلق ...
ماذا كان ما عندك ما سيحمل لي ألماً عميقاً ، أرجو منك ان تحذرينثي حتى لا تحطمني المفاجأة .
هل ما زلت تحبيني ؟
عندما تركتك كنت فعلاً ...
صبية ... فتاة ... مراهقة ...
كان وجهك يتضرج خجلاً ... وتصرفاتك فيها شقاوة
وإلى اللقاء يا اميرتي المراهقة الصغيرة ...
(( وسـآم ))
وامام نافذتي المفتوحه المطلة على البحر ... وقفت اتأمل سحر الطبيعة التي امامي ....
ثم استدرت ناحية المرآة
وتطلعت على صورتي
ورأيت الفرحة تلمع في عيني
انا أرة انوثتي قد تفتحت
وجمالي قد اشرق
ثم امسكت بالقلم وأخذت اكتب (( لوسـآم )) رسالة ... ؟ (( وسام )) ... انني ما زلت مراهقة ....
ولكن أعتقد ان في انتظارك مفاجأة سارة ..
انني في اعماقي لم اتغير
افكر دائماً فيك ... وكلما نظرت إلى شاطئ السعادة الذي طالما لعبنا فيه معاً .. احسست بفرحة غامرة تكتنف كياني .
عد إلي بسرعة .. حتى نتمتع معاً بالأجازة .
وعاد (( وسام )) لقضاء الأجازه
وانطلقت معه نمرح ... ونلعب ، وفجأة قال لي يوماً :
__ اننا نلعب ونمرح ، كما لو كنا ما زلنا في سن الصبا
لقد تغير الوضع يا (( سارة )) ...
وكلانا أصبح في سن الشباب ....
وانتِ صرت فتاة فاتنة
وانني احبك .. كما أحب هذه الأرض الطيبة التي انبتتنا ... احبك كما احب تلك الرمال التي تجمعنا الآن ، وتدفعنا إلى شاطئ السعادة .
زنظرت إليه قائلة :
__ هذه أوهام يا (( وسام )) ... لسوف يأتي يوم الذي يتحتم فيه علينا ان نفترق .
_ لماذا يحرم اثنان من وجودهما معاً ؟
_ربما لأننا متشابهان إلى درجة كبيرة ، لذلك مستحيل ان نعيش معاً للأبد
وضحكت ، وقلت :
__ هل تذكر يا (( وسام )) عندما كنا في طفولتنا نلعب معاً ونتصور اننا زوجان .
وفي هدوء واستسلام وسعادة
مد لي يده ... واحتضنني في عنف وقبلني .. لأول مره شعرت برجفة غريبة وهو يضغط على يدي
وانقضت الأجازة
ونحن نشعر أن في قلبينا نبضاً واحد
ووقت اودعه ... ورمقته بنظرة طويلة وكأني اودعة إلى الأبد
أني ما زلت مراهقة وهو كبر مع الأيـآم