عين على المستقبل وعين على الماضي ... لم اجد تفسيرا لسر هذا الحنين الى الماضي .. دائما ما اجد حنيني الى الماضي يفوق بمراحل تطلعي للمستقبل .. هل هو الخوف مما يحمله المستقبل ام ان الحاضر استقرا لمستقبل غير مشجع بكل ما يحمله من تفكك وتباعد وفقر وقهر وانكسار وخوف ...
دائما نصف الماضي بانه احلى ايام العمر واجمل محطات الحياه ..كم نتمنى ان يقف الزمن ليعود بنا الى الوراء .. هذا شعور يخالجني كما يخالج الكثير غيري ..
ما ان تشرع المدارس ابوابها حتى نشتاق لايام الاجازه بكل ما تحمله من سهر وسفر وفرح وانبساط .. وما ان تغلق المدارس ابوابها حتى يبدا الحنين لمقاعد الدراسه ونتوق الى ايامها الحلوه التي تجمعنا باصحابنا واصدقائنا وبقدرمانعيش على امل التخرج من الجامعه والدخول الى السلك الوظيفي حتى نعود نشتاق العوده الى المقعد الجامعى وما يحمله من ذكريات غاليه لن تتكرر ..
وما اجد عيني تشتاق الى اكمال حلمي بتكوين اسره حتى اجد عيني الاخرى تذوب حنينا لتلك الايام الخوالي ايام العزوبيه وعدم تحمل المسئوليه ..
وما ان نتمنى ان تتسارع الايام لنكبر إلا ونعود اكثر شوقا لايام الطفوله والبراءه واللعب ..
وما ان ننتظر بزوغ الفجر ومولد يوم جديد حتى نشتاق لليل بظلمته وقمره ونجومه ..
احيانا اتسال هل كل الناس يحنون للماضي برغم قسوته ؟ هل هذا هروب من واقعنا المر ام هي طبيعة النفس البشريه تعشق حب المستحيل ولعلمها المسبق بعدم امكانية العوده الى الوراء ...
هذا ما يجول بخاطري احببت ان تشاركوني ...
دمتم بكل الود ...