الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد : فإن الأيام تُطوى ، والأهلة تتوالى ، والأكفان تنسج ، والأعمال تدون ، والموعد يقترب .
أجيال تفد إلى الدنيا كل يوم ، وأجيال ترحل عنها . والغفلة تستحكم على كثير من القلوب ؛ حتى غدا أكثر بني آدم يبنون دنياهم ويهدمون أخراهم .
الداعي إخواني الكرام00 أخواتي الكريمات لكتابة هذا الموضوع
هو أمر جعلني أبحث عن هذا الحديث لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
{ إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة }
[ رواه الطبراني ]
وهذا ما كان قبل اسبوع ، اتصل بي صديق متسائلا عن صحة خبر مرض ابن عم لى ونقله الى المستشفى فاخبرته انه بخير وكان يصلى العشاء معنا بالمسجد بالامس , لكن الهواجس ساورتنى فاحببت ان اطمئن فاتصلت به فلم يجب فاتصلت باخيه وكانت الصدمة اخبرنى بانه انتقل الى جوار ربه لم اصدق اذناى لم يشكو من مرض كان فى ريعان الشباب كان بشوشا فى وجه كل من يقابله ..
نحن مؤمنون بأن الموت سوف يدق باب كل منا ، وكلنا نقف
في الطابور ننتظر تلك اللحظة ، ولكنها المفاجأة ، الأمر
يجعل الواحد منا يتذكر نبينا الحبيب إذ أن هذه الحوادث
تشهد له صلى الله عليه وسلم أنه رسول فكل كلمة نطق
بها هي وحي من الله تعالى ، لا يمكن لأحد في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم أن يتصور أنه سيأتي المفاجيء إلا إذا
كان متصلا بالوحي ، كما يحثنا على الاستعداد لهذه الساعة
الآتية لا ريب فيها ، فاعفوا وصافحوا وأحسنوا ، وانزعوا
ما في قلوبكم من حقد وضغينة ، واملؤوها بما يرضي
ربكم ، إننا وحق الله في غفلة لاهون
لا أراكم الله مكروها
إنا لله وإنا إليه راجعون