تمضي أيام ذلك الشاب الهاديء المفعم بالحياه و يعيش وقته بنظام يومي يكاد لا يتغير فيه إلا التاريخ و مسمى الأيام يذهب إلى دوامه و يعود في الليل إلي بيته أو قد يمر خلال طريق العوده ليشرب فنجان قهوة مع أصدقائه ما لم يكون مضغوط فيطر للتأخر في عمله
و في يوم و ذات صباح كان في بدايته إعتيادي تقريبا
و حينما جلس الشاب خلف مكتبه يتابع عمله في مكتب السفر و السياحه و يقوم بمراسلاته للمكاتب الأخرى تمر ساعات الدوام ببطء سمع صوت فتاة تنادي بإسمه
صوت صدر من خلفه و قد إمتلأ محيطه بعطر جذبه و بدون سابق تفكير او تردد دار بنظره إلى مصدر الصوت فوجد آنسه أنيقه تقف على الدرج المؤدي إلى إدارة الوكاله
هي : (؟؟؟) !!! يا (؟؟؟) ؟
الشاب : نعم
هي نظرت إليه باستغراب
الشاب : هل تكلمينني
هي : لأ مو إنت بكلم سواقي
الشاب : آه عفوا
دار وجهه و عاد إلى عمله و لكن نظراتها من خلف نظاراتها الشمسيه بقيت عالقه في مخيلته و عطرها مازال يلف أجوائه إلا أنه أعتبرها صدفه عابره
لم يعرف حينها ماذا كان المنتظر؟؟
مضت الأيام و اكتشف الشاب أن تلك الفتاه كانت على موعد مع مدير الشركه لمقابلتها من أجل وظيفة في قسم التسويق في مكتب السياحة الذي يعمل فيه منذ حوالي السنتين
و ما هي إلا فتره أيام حتى بدأت العمل هناك و أصبحت مدوامه على المجيء يوميا في أوقات مختلفه
لاحظ الشاب تفاعل الفتاه مع فريق العمل في مكتب السياحه و تعاملها مع جميع الشخصيات بدون قواعد أو حدود عمليه فقد بدت علاقتها بالجميع ودية و لكن بأدب و ميزها أنها الفتاه الوحيده التي تعمل في الوكاله مما دفع بكل الموظفين التودد إليها و التعامل معها بأدب و موده و لم يعجبه ذلك التصرف فقد بات واضح ما تخفيه إبتساماتهم و لمعرفته بعلمها و يقينها بنياتهم استنكر تقبلها لتلك الإبتسامات و تعاملها بسذاجه مع موقف الموظفين إلا أنه لم يقدم اي تعليق على ذلك بل إكتفى المراقبه
كما أنه لاحظ عدم معرفتها المسبقه لأسس عمل مكاتب السياحه و طرق التسويق للبرامج السياحية و هذا فتح بدوره كثير من مجالات الحوار بينها و بين الموظفين و كان يمتنع عن التعامل بأي شيء معها حتى فيما يقتضيه العمل و أبقى غموضه أمامها يشغل بالها كما كان يعتقد و ظهر في النهاية أنه الصواب.
لم يحصل أن دار بينهم حوار فتحفظه في التعامل معها لفت نظرها تجاهه بشكل شخصي و أصبح الطرفان بإنتظار الصدفه ان لتفتح أبواب الحوار العملي على الأقل.
و هاي هي الفرصة التي فرضت نفسها و بقوه و بدون سابق ترتيب.
ذات صباح إستلم الشاب خطاب مديره حيث تم اختياره من قبل الإدارة ليقوم بإدارة التسويق الذي يديره بمساعدتها و بالطبع إعطي مهمة تقويم معرفتها و تعليمها كل ما يتعلق بواجباتها الوظيفية و تم ترتيب مكتبه بالقرب من مكتبها و في أول يوم دوام له دخل المكتب ليجدها هناك تقف بجانب مكتبه ترتب له أغراضه التي وضعت بعشوائيه حين تم نقل أوراقه و ملفاته و متعلقاته الشخصيه
فقال : صباح الخير آنسة ؟؟؟
ما اتعرفت بإسمك ؟؟
قالت : أنا (؟؟؟)
قال : إتشرفنا و أناااا ...
.. قاطعته ..
قالت : (؟؟؟) عرفت إسمك لما إلتفت و أنا بنادي السواق في أول يوم جيت فيه مكتبكم
ضحك و هنا بدأت القصه ....
(هاي بداية قصه أوعدكم تعجبكم بس بدي تأجلو حكمكم للنهاية القصه لسا مطوله و كل يوم في جزء حأكتبلكم هو بالمناسبه فيها مفجآت ما بتخطر ببالكم ممكن تكتبو تعليقات و تتوقعوا شو حيصير بس مستحيل حدا يعرف الحقيقه لحد ما تنكتب)