ألماستي السوداء


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > قصص وروايات

ألماستي السوداء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-2006, 03:34 PM   رقم المشاركة : 1
عازف الكلمات
Guest





افتراضي رواية ( ألماستي السوداء )

تمضي أيام ذلك الشاب الهاديء المفعم بالحياه و يعيش وقته بنظام يومي يكاد لا يتغير فيه إلا التاريخ و مسمى الأيام يذهب إلى دوامه و يعود في الليل إلي بيته أو قد يمر خلال طريق العوده ليشرب فنجان قهوة مع أصدقائه ما لم يكون مضغوط فيطر للتأخر في عمله
و في يوم و ذات صباح كان في بدايته إعتيادي تقريبا
و حينما جلس الشاب خلف مكتبه يتابع عمله في مكتب السفر و السياحه و يقوم بمراسلاته للمكاتب الأخرى تمر ساعات الدوام ببطء سمع صوت فتاة تنادي بإسمه
صوت صدر من خلفه و قد إمتلأ محيطه بعطر جذبه و بدون سابق تفكير او تردد دار بنظره إلى مصدر الصوت فوجد آنسه أنيقه تقف على الدرج المؤدي إلى إدارة الوكاله

هي : (؟؟؟) !!! يا (؟؟؟) ؟
الشاب : نعم
هي نظرت إليه باستغراب
الشاب : هل تكلمينني
هي : لأ مو إنت بكلم سواقي
الشاب : آه عفوا

دار وجهه و عاد إلى عمله و لكن نظراتها من خلف نظاراتها الشمسيه بقيت عالقه في مخيلته و عطرها مازال يلف أجوائه إلا أنه أعتبرها صدفه عابره
لم يعرف حينها ماذا كان المنتظر؟؟

مضت الأيام و اكتشف الشاب أن تلك الفتاه كانت على موعد مع مدير الشركه لمقابلتها من أجل وظيفة في قسم التسويق في مكتب السياحة الذي يعمل فيه منذ حوالي السنتين
و ما هي إلا فتره أيام حتى بدأت العمل هناك و أصبحت مدوامه على المجيء يوميا في أوقات مختلفه

لاحظ الشاب تفاعل الفتاه مع فريق العمل في مكتب السياحه و تعاملها مع جميع الشخصيات بدون قواعد أو حدود عمليه فقد بدت علاقتها بالجميع ودية و لكن بأدب و ميزها أنها الفتاه الوحيده التي تعمل في الوكاله مما دفع بكل الموظفين التودد إليها و التعامل معها بأدب و موده و لم يعجبه ذلك التصرف فقد بات واضح ما تخفيه إبتساماتهم و لمعرفته بعلمها و يقينها بنياتهم استنكر تقبلها لتلك الإبتسامات و تعاملها بسذاجه مع موقف الموظفين إلا أنه لم يقدم اي تعليق على ذلك بل إكتفى المراقبه

كما أنه لاحظ عدم معرفتها المسبقه لأسس عمل مكاتب السياحه و طرق التسويق للبرامج السياحية و هذا فتح بدوره كثير من مجالات الحوار بينها و بين الموظفين و كان يمتنع عن التعامل بأي شيء معها حتى فيما يقتضيه العمل و أبقى غموضه أمامها يشغل بالها كما كان يعتقد و ظهر في النهاية أنه الصواب.
لم يحصل أن دار بينهم حوار فتحفظه في التعامل معها لفت نظرها تجاهه بشكل شخصي و أصبح الطرفان بإنتظار الصدفه ان لتفتح أبواب الحوار العملي على الأقل.

و هاي هي الفرصة التي فرضت نفسها و بقوه و بدون سابق ترتيب.
ذات صباح إستلم الشاب خطاب مديره حيث تم اختياره من قبل الإدارة ليقوم بإدارة التسويق الذي يديره بمساعدتها و بالطبع إعطي مهمة تقويم معرفتها و تعليمها كل ما يتعلق بواجباتها الوظيفية و تم ترتيب مكتبه بالقرب من مكتبها و في أول يوم دوام له دخل المكتب ليجدها هناك تقف بجانب مكتبه ترتب له أغراضه التي وضعت بعشوائيه حين تم نقل أوراقه و ملفاته و متعلقاته الشخصيه

فقال : صباح الخير آنسة ؟؟؟
ما اتعرفت بإسمك ؟؟
قالت : أنا (؟؟؟)
قال : إتشرفنا و أناااا ...
.. قاطعته ..
قالت : (؟؟؟) عرفت إسمك لما إلتفت و أنا بنادي السواق في أول يوم جيت فيه مكتبكم
ضحك و هنا بدأت القصه ....

(هاي بداية قصه أوعدكم تعجبكم بس بدي تأجلو حكمكم للنهاية القصه لسا مطوله و كل يوم في جزء حأكتبلكم هو بالمناسبه فيها مفجآت ما بتخطر ببالكم ممكن تكتبو تعليقات و تتوقعوا شو حيصير بس مستحيل حدا يعرف الحقيقه لحد ما تنكتب)


افضل مساحة للإعلان..راسلنا الان زواج






آخر تعديل بواسطة عازف الكلمات بتاريخ 09-10-2006 الساعة 07:16 PM .
  رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 04:08 PM   رقم المشاركة : 2
Nando
مـشرفة القـسم الادبي
 
الصورة الرمزية Nando





Nando غير متواجد حالياً

Nando will become famous soon enoughNando will become famous soon enough


افتراضي

العنوان رائع
قصة شيقة وسأنتظر باقي القصة على أحر من الجمر




من مواضيع العضو :
الصور المرفقة
 
  رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 04:35 PM   رقم المشاركة : 3
عازف الكلمات
Guest





افتراضي

كان هو شاب في أوائل العشرينات
مهتم بعمله
مهتم بهندامه
تفوقه العملي على باقي أصدقائه و تميزه بخفة الدم و العلاقات الكثيره و إهتماماته المختلفه يميزه عن محيطه
تحصيله العلمي ساعده على النمو العملي في مجاله و إتقانه للغه ساعده في التعالم مع أغلب المستويات و جعل له مكانه مختلفه

يعيش الشاب مع عائلته و كان يحب الإستقرار و لذلك تقدم لخطبة فتاه تعرف عليها بالصدفه و دامت بينهما علاقه قصيره جدا قبل أن يقرر أن يتقدم إلا أن خطوبته بائت بالفشل بسبب أن الفتاه كانت على علاقه بإبن خالها البعيد عنها قبل أن تترك بلدها للسفر و لهذه العلاقه آثار عليها منعتها من التعامل معه بل كانت قد أعتمدت على الإرتباط أن يعيدها لبلدها فتهرب مع من أحبت بعد أن رفضوه عائلتها قبل زمن.
إكتشف الشاب تلك النوايا بمحض الصدفه و أنهى كل شيء و أوقف مشرع الخطبه و قد أصابه حزن شديد لأن من طبائع ذلك الشاب أنه حالم و قد إندفع في أحلامه للبعيد قبل أن يصطدم بالواقع فأصابه الإحباط و عان الكثير حتى أنه كان يحمل خاتم الخطوبه بسلسلة علقها في رقبته حفر على ذلك الخاتم إسمها و قرر إبقائه ليتذكر أن أندفاعه قد خيب آماله في يوم من الأيام و مرت خمسة شهور حتى ذلك اليوم التي دخلت فيه إلى المكتب فتاة لفتت إنتباهه و بعد عدة أيام وجد نفسه فجأه قد فرض عليه التعامل معها و بشكل يومي.

أنهى بطل قصتي الشاب محمد كلامه بتلك الكلمه و هو يروي قصته و هي تسمع فبعد أن مرة عدة ايام لدوامها في وكالة السفر و السياحه و شرح مطول عن اسلوب العمل تبادل محمد و الفتاه الحوارات التي خرجت عن حدود العمل إلى المواضيع الشخصية و ذلك نتج عن فضول الفتاه لتعرف سبب غموض محمد و تردده عن التعامل معها و بدا حديثهما الشخصي عن الخاتم الذي علقه محمد في رقبته و قرر عدم الإفصاح و بعد عدة محاولات قرر محمد أن يحكي تلك القصه للفتاه التي لم تتردد أن ترسل له رساله قصيره على هاتفه و هي في طريق مغادرتها الدوام في ذلك اليوم تقول فيها :
( أقسى دمعه أن تذرفها بسبب من أسعدته)
و خلال إبحار الفتاه في مذكرات العمل التي عمل عليها محمد لتتعلم منها و بعد إتصالات غدت تزيد و تتوسع ساعاتها حتى أصبحت تمتد من نصف الليل حتى ساعات الصباح من نقاشات العمل إلى أن وصلت إلى المواضيع الشخصية و التحاور حول قضايا شغلت تفكيرهما تتعلق بحياتهما الشخصيه فهو يسألو هي تجيب و هي تسأل و هو يجيب و يتوسع في إجابته.

فجأه أصبح محمد هو الذي يتصل بها خصوصا بعد أن لاحظ أنه ليس الوحيد الذي يتصل بها في تلك الأوقات إستغرب محمد إحساسه هذا و خوفه من وجود من يحادثها لم يعرف دوافعه و لم تغيب عن رأسه كل تلك الأسئله ترى من يكون و ماذا يريد في ذلك الوقت ؟ و هنا بدأت المتاعب ....




  رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 07:53 PM   رقم المشاركة : 5
عازف الكلمات
Guest





افتراضي

هي فتاه من الوسط العربي من عائله مرتاحه ماديا أو على الأرجح تعتبر فوق متوسطه
حالمه مزاجيه رومنسيه واضحه صريحه منفتحه شخصيه جمعت الكثير من الميزات و التي أعطتها بكل ميزاتها سلبيات قليله و لكنها قد تكون مؤثره عمرها عشرين عام غير مرتبطه كانت قد فقد أمها و أبيها في فتره مبكره من العمر الأم توفت بحادث سير و لم تكاد تعتاد عليها و الأب توفي بسبب خلافات عائليه إجهدت صحته حتى توفي بأزمه
كانت الفتاه قد عاشت حياتها في عدة اماكن من العالم
عاشت في أمريكا و عادت إلي بلدها و منها توجهت إلى الإمارات حيث عاشت لفتره من الزمن مع أختها و أخوها من أبيها و زوجته الثانيه
عاشت الإنفتاح و واظبة على دراستها الجامعيه و كانت كثيرة التنقل و الأسفار مما زاد ثقافتها و تميزها عن بنات مجتمعها المحافظ جدا
تعودت على مستوى رفيع جدا بحياتها و ذلك كون أختها الأولى التي تكبرها متزوجه شخصيه مهمه من الإمارات تحمل زوج اختها كل نفاقاتها و لم يزعجه تأمين أرقى مستوى حياه لها كأخته و لم يكن يتواجد بسبب كثرة أسفاره

ربتطها قصه عاطفية دامت فتره من الزمن مع شاب من الكويت يعيش في الإمارات إلا أنه لاقى حتفه في حادث سير بعد علاقه أثرت فيها ... خصوصا و أنهما نويا الزواج بعد نقاشات و مشاكل عائليه واجهوها سويا و في النهاية خسرت كل شيء لتعيش أزمة عاطفيه أسكتتها عدة أسابيع قبل ان تعاود حياتها
خلفت هذه العلاقه فكره لدى من عرفوهما عن طبيعة علاقة هذه الفتاه و قد التف حولها الكثيرين ممن طمعو فيها لجمالها الجذاب و شخصيتها المميزه إلا أنهم لم يحصلو غير على فتره اكتشفت خلالها أنهم ليسو من تفتقد فاستسلمت و انقطعت عن العلاقات العاطفية و اكتفت بتمضية الوقت هنا و هناك

قبل أن تعود إلى بلدها و مجتمعها المحافظ حيث استقرت في بيت جدتها لأمها و شاطرتها مكوثها أختها الكبرى و التي طلقها زوجها بعد ظروف مريره صادفتها هي الأخرى فأنفصلت عن الزوج و قررت البقاء لتربية أولادها و تزوج الأب من أخرى
عاشت الأختان سويا و راحا يواجهون الحياه بنفسيهما مع دعم بسيط من أخيهم الأكبر الذي لا يقوى إلا على القليل مما لا يسد إحتياجهن فقررتا العمل و كانت أول مقابلة عمل حينما دخلت تلك الوكالة و أحست لأول مره منذ سنوات بطيف مر عليها جعلها تتطلع مندهشة ما الذي حصل هنا
و لماذا الآن علامات إستفهاد سكنت بين كل ضلوعها ذلك الشاب الذي رد عليها نظراته لفتت إنتباهها و تكاثرت فيها الكلمات
لكنه حزين لقد إنتبه لكلمات الحزن تعوم على دموع عيني المحتبسه
لقد لاحظني
كيف علم؟
كيف فهم؟

سكنتها علامات الإستفهام و زادت حينما لاحظت إختلافه عن من قذفو بأنفسهم تجاهها و راحو يلعبون أسطواناتهم المعهوده ذلك يشتكي و الآخر يفاخر و ثالث يعرض عضلاته
لم يحاول التقرب لم يمازحني و لم ألمح حتى عينه تراقبني

عاشت لبضعة ايام بين أسئله لا تعرف إجابتها و لم تعرف من هو و ماذا كان يخفي ذلك الشاب لم تعرف أن جنين قد خلق في رحم الغيب جنين نتج عن جماع أعين مر طيفه ليمزج الإحساس
و يبشر حياة المستقبل بولادة طفل سيغير حياتها و حياته على الأرجح و بات الغيب يبني قصره على شواطيء الخيال لربما سكن ذلك الجنين قصر الغيب في عالم الخيال

هكذا فكرت ساره في تلك الليله قبل أن توضح لمحمد خبايا أفكارها و قد قررت التقرب منه أكثر فأكثر و التعامل معه لتتأكد من مشاعرها تجاهه و تتأكد من مشاعره خوفا من أن يكون إنسان إستطاع إغوائها بأسلوب يناسبها

ترددت و كانت تحاول إبقاء الأمور ضمن السيطره رغم أنهما يوميا يتقابلان و حينما يعود كل منها إلى بيته يجمعهما مكالمات تطول حتى ساعات الصباح يتناقشان فيها عن كل ما يمكن التناقش حوله من امور العمل حتى تصل إلى أدق تفاصيل الحياة الشخصية و كل منهما متردد عن فتح باب علاقه يريدها كلاهما و لكنهما يتمنعان لعدم ثقتهم بما يخفيه القدر

و في يوم من الأيام فتح نقاش عن موضوع حساس لأبعد الحدود و قد طرح الموضوع نفسه بدون مقدمات حينما بدأ محمد يشرح عن طبيعة علاقاته القديمه و أنها كانت غير محدوده أي أنه وصل لأبعد الحدود بعلاقاته و بدأ يتكلم عن أدق التفاصيل بداية بالكلام حتى الممارسات الجنسيه و حينما ذكر تلك الوقائع كأنه مدها بصاعق كهربائي ارتعش له جسدها من رأسها حتى قدميها و لم تعرف ما أصابها و لم تتخيل للحظه أنها كانت مجرد بداية ...

........................ نهاية الجزء الأول ...............................




  رد مع اقتباس
قديم 09-10-2006, 11:04 AM   رقم المشاركة : 7
عازف الكلمات
Guest





افتراضي

أصبح التحاور بين محمد و ساره يأخذ مجرى جديد في المواضيع التي يتحاوران فيها فقد إبتعدوا كل البعد عن الحوارات العمليه و اصبح منطق كل منهما في العلاقات العاطفيه يفرض نفسه على حياة الآخر و غدا إندفاع محمد يقدم ميزاته لساره من خلال فتح الطرقات حيث أيقن كل منهما أنهما يحتاجان بعضهما بشكل كبير عاطفيا و عمليا و بدأت ساره تدخل محمد في حدود مجتمعها

فقد كانت أختها المطلقه تعمل في مكتب سياحه آخر و لم يتراجع محمد عن تقديم يد العون لأختها التي احترمته و اعطته مكانه متميزه بفضل معرفته و إتقانه عمله و شخصيته التي يسهل على أي شخص تمييزها

حتى أنها عرضت عليه وظيفه لم يتخيلها محمد في يوم من الأيام و لم يتردد محمد في قبول تلك الوظيفه حتى أنه قد دخل في التعامل مع أفراد الوكالة الثانيه و أصبح لديه صلاحيات في فرض قوانين العمل على موظفيها و كيفية تأسيس قسم سياحه و العمل فيه حتى انه قد تم تجهز مكتبه في تلك الوكالة.

لم يكن محمد مهتما بتلك الوظيفه و لكنه أراد ان يوضح لساره ما يمكنه أن يفعل من أجلها و ساره يزداد تعلقها بمحمد يوم بعد يوم و محمد لاحظ ذلك الشيء فلم يتردد أن يقدم أي عون أستطاع أن يقدمه بل أصبح سباقا في تقديم ذلك

من خلال تعاملهما سويا لاحظ محمد أن ساره لديها الكثير من العلاقات التي لم يجد لها تفسير و لم يعرف من هم الأشخاص في تلك العلاقات و قد بدأت تزعجه و تدفعه لفرض نفسه في أي وقت حتى أصبح على مقربة من ساره طوال الوقت و لخوفه من أن تلاحظ ساره غيرته التي سكنت بين ضلوعه أن تبعدها عنه لإعتقاده أنها قد تفسر غيرته بقلة ثقه أصبح محمد يتألم دون أن يعلم أحد و هو متطلع نحو مستقبل أفضل.

أتفق محمد و ساره على العمل سويا بغض النظر عن جهة العمل فقد أصبح هدفهما تحقيق نجاحا عمليا مهما كان الثمن حتى و إن كلف ذلك أن يترك محمد ما قدمه خلال السنتين في وظيفته في ذلك الوقت و ان يبدأ من جديد في مكان آخر طمعا في التقرب منها أكثر و طمعا في النمو السريع و تحسين الوضع الإقتصادي كما تتمناه ساره.

و اصبحا كليهما يسعى لنيل النجاح معا من خلال الوكالة الجديده و ذلك بالتنسيق مع أختها و لم ينسى محمد أن يعطي ساره أساليب العمل و أن يدربها على القيام بوظيفتها بأساليب متقدمه جدا إكتسبتها ساره خلال ستة أشهر كحد أقصى حتى أن هذا أيضا قد لاحظه الجميع لدرجة انهم لم يصدقوا فتعلم التنسيق السياحي يحتاج سنتين على الأقل لتعلمه.

لاحظ خلال تلك الأشهر الموظفين في وكالة السفر الروابط المتينه بين محمد و ساره و دفاع محمد الواضح عنها إذا ما ذكرها أحدهم و غيرته الشديده إذا ما قيل عنها أي شيء و بدأ الناس يراقبون الموقف بشكل واضح و اعتقد الجميع أنها فتاه سهلة المنال فزادوا وقاحة في التعامل معها بأساليب ملتويه و راحوا يوضحون نواياهم أمامها و لا يتأخرون في تغير صورة محمد في داخلها بشكل سلبي و هي تستمع إليهم.

خصوصا رامي الشاب الذي هو في نفس عمر محمد تقريبا و لكنه إنسان أصابه حزن شديد حتى أصبحت الكآبه لونه المفضل كان رامي شاب فقد والده منذ وقت و أمه تقيم مع إخوته في مدينه بعيده و هو يقيم في المدينه الكبيره من أجل العمل يسكن في منزل عمته حيث لا يجد الترحيب المتوقع من عائلتها و أولادها و لهذا السبب لم يكن ذلك الإنسان الناجح إجتماعيا

حاول رامي الوصول إلى ساره بأسلوبه الحزين و قرر أن يميل قلبها تجاهه من خلال شرح وضعه المأساوي لها و لم تتردد ساره في مد يد العون له بل و مشاطرته أحزانه خصوصا أنه يعاني ألمها و يفهم جرحها الذي يعيشه و لم تمتنع عن التعامل معه و العطف عليه و عمل أي شيء قد يكون فيه مواساه لحالته

و لم يقتصر ذلك على ان يكون شخصي فقد لاحظ صديق محمد القديم منيف ذلك و لاحظ تقرب رامي من ساره بشكل واضح بعد أن رآى صدفه يدها على كتف رامي و الدموع على خديهما في مكتبها حين خروج محمد في إجتماع فقرر منيف إنقاذ محمد

و ذلك اليوم بالذات حين عودة محمد من إجتماعه كان رامي قد عاد إلى مكتبه فدعاه منيف لشرب فنجان قهوه سارع محمد لتلبية الدعوه و كان ذلك في مكتب منيف الملاصق لمكتب رامي و قد دعي هو أيضا

منيف : ما رأيك في ساره يا رامي؟
رامي : إنسانه مميزه . (و قد تزين وجهه بابتسامه خبيثه)
منيف : هل تحبها ؟
رامي : ربما.
منيف : لكنك لست الوحيد.
رامي : لا يهمني أعرف كيف أكون كذلك.
منيف : لقد رأيتكما اليوم
رامي : ماذا رأيت؟(و الإبتسامه نفسها تعاود الظهور)
منيف : كل شيء
رامي : أيها الخبيث تراقبني
منيف : بل أراقبها ألم أقل لك لست الوحيد

إرتجفت يد محمد و سكب قليل من القهوه على بدلته لكنه حاول السيطره على أعصابه كيف حدث هذا منذ متى و لماذا هنا خلال ذلك الحوار خرج محمد من مكتب منيف.
لجأ محمد إلى زميل آخر في المكتب شاب ثالث حسان متزوج و هو قريب لسن محمد أيضا غير أن خبرته بالحياه أوسع
محمد : هل لاحظت ما يحصل
حسان : أين
محمد : تعامل رامي و ساره
حسان : لا عليك فهو لا يعرف ماذا يريد
محمد : و لكن منيف رآهم
حسان : أعرف و لكنهم لم يروني
محمد : أنت أيضا (قالها باستغراب و صوت عالي)
حسان : ألم أقل لك ليس رامي
محمد : إذا هل تعتقد أنها أهل لعلاقة جديه
حسان : هي أهل لأي شيء
محمد : و تنصحني
حسان : لا أدري ماذا أقول لك و لست أول من طرح هذا النقاش عموما ....

إنقطع الحوار بتدخل شخص و لم يكملا النقاش فقد إنشغل حسان لكن محمد لم يكن مرتاح و لم يعرف ماذا يفعل هل رامي أم حسان أو كليهما و ماذا تفعل ساره بكل ذلك ماذا أرادت و لم يكن محمد مستعدا لكشف أوراقه أو لم يعد يعرف هل ما لديه أوراق و قد تكون أوهام عاش في حيرته بانتظار ظهور التفسيرات....




  رد مع اقتباس
قديم 09-10-2006, 04:39 PM   رقم المشاركة : 8
فرح
عـضو جـديد
 
الصورة الرمزية فرح






فرح غير متواجد حالياً

فرح will become famous soon enough


افتراضي

صراحة قصة رائعة وتسلم ايديك يا عازف بس المشكلة انو فيها غموض كبير ........ وبحس انو عم بقرا اشيا الكاتب مو حابب يصرح فيها بس بتجنن وانشاء الله بتكمل




  رد مع اقتباس
قديم 09-10-2006, 07:05 PM   رقم المشاركة : 9
عازف الكلمات
Guest





افتراضي

لم يعرف محمد كيف يتصرف حيال ما سمعه و لكنه قرر الإنتظار فما زال الرابط بينه و بينها رابط صداقه و موده و تبادل أطراف الحوار و لهذا ليس له الحق في التدخل بهذه الأمور إلا أنه بدا حذرا فيما بعد حتى أن ساره لاحظت ذلك التغير في طريقة التعامل.

بدأت تدخل الشكوك مراحل متقدمه و بدأ الموظفين يوجهون إتهاماتهم و كل يرمي نظرات استنكار و يطلق أعينه على محمد كلما تعامل مع ساره و إن كان الدافع عمليا و اصبح الأغلب كما هو الحال في مجتمعنا لا يعجبه ذلك الإختلاط الغير محكوم.

ليس محمد فقط حتى أن هذا الوضع إنطبق على رامي أيضا فهما الشخصان الوحيدان غير مرتبطان إجتماعيا أما الباقي فكان بعيد كل البعد عن تلك الشكوك أو التي أصبحت قناعه أن ساره تتلاعب بمشاعر الشابين و هي التي تسوقهم إلا ما هم عليه و تغويهم لتحصل على محبتهم.

كان رامي يتفاخر بتلك الشكوك بل و بدا يعلن أنه يود الإرتباط بها و أنه قد تفاهم معها على ذلك في حين ان محمد لم يسمع بتلك النوايا منها من قبل خصوصا و أنها قد قالت له في إحدى المكالمات المطوله أنها لا تنوي الإرتباط و هي غير مستعده لخوض أي نوع من العلاقات فقد فقدت إحساسها بحاجتها لشريك بعد تلك الظروف التي تعرضت ساره لها.

مرت الأيام و كان الكلام بين محمد و ساره يزيد ترابطا و المشاريع المستقبليه تزيد وضوحا حتى انهما أصبحا مترابطين إلى مدى بعيد جدا و قد أدلى كل منهما للآخر باعترافات كثيره عن حياته الشخصيه فقد اعترفت ساره عن أدق تفاصيل علاقتها بحبيبها المتوفي و عن طرق تبادلهم لمشاعر الحب و الليالي التي قضوها سويا إلا أنها لا تزال بكرا و بوضوح أكثر كانا يكتفيان بالمتعه السطحية بدون اي تعمق في العلاقه الجنسيه رغم الفتره التي زادت عن السنه و النصف إلا انهما أحكما صيترتهما على الأمور و لا أخفيكم أن المانع الوحيد كان الإرادة و ما دون ذلك فقد لغي تمام ليالي متتاليه و ساعات مطوله و حرية تامه لكليهما بدون رقيب.

زادت تلك المعلومات تعلق محمد بساره بل زادته يقينا بصدقها و صراحتها رغم أنه لم يكن ليعلم في يوم من الأيام تلك القصص التي روتها و التفاصيل الدقيقه التي لفتت نظره إليها لم يكون هذا السر الوحيد في حياتها فقد روت له أيضا أنها إجتماعيا عذباء و لكن شرعيا هي مطلقه و هنا صعق محمد من الخبر مطلقه؟؟( قالها بتسائل واضح في صوته العالي)

أجابته بالإيجاب لقد خطبت من قبل لإنسان لم تعرفه و كان ذلك حين عودتها من دولة الإمارات عندما قررت الإستقرار في مدينة جده و قد تقدم لها شاب من عائله مرموقه و كان مناسب كعريس وافقت على الإرتباط به أو في الحقيقه لم ترفضه كونها لم تعد تعي أن للحياة طعم منذ آخر خساره لها حبيبها المتوفي حيث أقتنعت ساره أن كل ما يسعدها في هذه الحياه لا يتردد القدر في أخذه منها.
خطبت ساره لذلك العريس و كتب كتابه عليها في المحكمه الشرعيه و كانا في إنتظار الزواج ( ليلة الدخله ) واجهتها مشكلات كثيره مع زوجها الشرعي فقد كان غيورا حيث أجبرها بالحجاب الكامل غير رقم هاتفها الجوال راقب كل تحركاتها و كانت تقوم بعمل كل ما يطلبه منها و لم تعترض حتى فاجأها بعد أن غير كل حياتها و رغم انها تقبلت بخله الفظيع أنه ما زال يشك بها فطلبت الطلاق!!!

لم يطلقها و عندما ضاقت به ذرعا ذهبت إلى المحكمه و خلعت نفسها منه بحكم المحكمه الشرعيه و كان لم يمسسها حيث بقيت بكرا فلم تعتبرها المحكمه مطلقه.

تنفس محمد الصعداء ليس كونها هكذا أو كون طلاقها يشكل مانع له من الإرتباط بها إلا أنه استغرب وضعها و خاف أن تكون هناك مشاكل في الأفق.

صباح ذلك اليوم ذهب محمد إلى دوامه مبكرا و كله يقين أن ساره أعتطه الثقه المطلقه و كله يقين أنها إنسانه صادقه صريحه و شخصيتها مميزه فعلا لكن بقي سؤال آخير ... ترى ما علاقتها بحسان و رامي فليس هناك دخان بلا نار و ماذا رآى منيف في ذلك اليوم و قرر أن يعرف ......

............................ نهاية الجزء الثاني ..............................




  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 07:38 PM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2008

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0