تخرج اول دفعة من متدربي دورة التفتيش العام الاساسية في العراق
بسم الله الرحمن الرحيم تخرّج أوّل دفعة تضم 64 من متدرّبي دورة المفتش العام الأساسية في العراق
بغداد – أربع وستون مفتشا عامّا هم أوّل دفعة من موظفي وزارة الداخلية العراقية يكملون دورة حول دور المفتش العام ومهامه في وزارة الداخلية. هذا وتتركز مسؤولية المفتش العام في إزالة أيّ نوع من الفساد في الوزارة والتأكد من أنّ موظفي الوزارة أشخاص يُعتمد عليهم ومؤهلين للقيام بعملهم، هذا بالإضافة إلى تنفيذ إجراءات تحقيق شفافة وواضحة حول قضايا الفساد الإداري في الوزارة.
وأفاد السيد عقيل الطريحي المفتش العام في الوزارة بأن أول دورة تدريب من هذا النوع مهمة جدا لأنها سوف تفتح المجال أمام مواصلة التثقيف وتطوير قدرات فرق مفتشي وزارة الداخلية العراقية. كما أضاف مخاطبا الخريجين "الآن تقع على كاهلكم مسؤولية كبيرة ومهمة خصوصا عندما تكون المعلومات التي تتعاملون بها مثل التي سوف تتلقونها وتضطلعون عليها خلال عملكم".
هذا وقد تنوّعت درجات المشاركين في الدورة وتفاوتت ما بين مفتشين من الدرجة المتوسطة إلى كبار المفتشين العامّين، حيث كان من بينهم ثلاثة مفتشين يحملون رتبة عميد وثلاثة عشر آخرين برتبة عقيد، وقد تلقى المتدربين جميعهم إثنان وأربعون ساعة من التدريب تمّ تعديلها بحيث تتناسب مع وظيفة كل شخص في الوزارة. كما أبرزت الدورة الأسس القانونية والتنظيمية للحكومة العراقية من حيث المسؤوليات فيها والصلاحيات وكذلك كيف تقوم الحكومة العراقية بدعم وزارة الداخلية من خلال نظام رقابي وتحقيقي يسمح بإجراء فحص وتدقيق لأداء الموظفين لمهامهم. وأيضا ركزت بالتحديد على معايير حقوق الإنسان وإخلاقيات المهنة.
كما أضاف العميد جيمس ميلانو المدير العام لمديرية الشؤون الداخلية في القيادة المتعددة الجنسيات لنقل المهام الأمنيّة في العراق مخاطبا الحضور "سيكون من الصعب أن أبالغ في التأكيد على مدى أهمية عملكم وما تقومون به لوزارة الداخلية... ولكن وببساطة أقول بأن الهدف والغاية من عملكم هو تنفيذ المعايير والمقاييس الأساسية".
وتوفر تلك الدورة أساسيات المقاييس المهنيّة والإحتياجات الضرورية للدورات المتقدمة في مجال التفتيش والتحقيق وفحص وتدقيق أداء الموظفين وكذلك حقوق الإنسان. حيث اكتسب المشاركون في الدورة إدراكا وفهما أوسع في مواد مفيدة لهم من خبراء في هذا المجال وكذلك من المناقشات المتعلقة بالمواضيع والدراسات التي تمّ طرحها بالإضافة إلى قيامهم بتدريبيْن عمليّيْن أثناء الدورة. وقد حقق معظم المتدربين الدرجة الكاملة في الإمتحان النهائي الذي أعطيَ لهم في نهاية الدورة. ونتيجة لهذه الدورة فإن كلّ المفتشين العامّين في الوزارة وأيضا الذين سينضمون لهذا المجال سوف يلتحقون بمثل هذه الدورة الأساسية في المستقبل.
وقد أوضح العميد رائد رحمن والذي كان من الخريجين الأوائل في هذه الدورة ومن ذوي الرتب العالية قائلاً "إنّ الدورة قد أفادت المفتشين العامّين بمعلومات كثيرة مهمة وجيدة، وبإضافة الخبرات التي تتوفر لديهم فإنهم سوف يكونون مستعدين بشكل كامل لمواجهة كافة القضايا خصوصا المتعلقة بحقوق الإنسان والإجراءات التي يجب أن تتبع فيها". كما أضاف العميد رائد رحمن بأنّ الدورة قد سمحت له بالحكم على القضايا بشكل أفضل من السابق وذلك بسبب المبادئ الأساسية التي تمّ إيصالها إليه من المدرّبين".
كما وجه العميد جيمس ميلانو حديثه للمشاركين قائلاً لهم "في مجال عملكم ليست فقط نزاهتكم وإخلاصكم هي العامل المهم وإنما أيضا تنفيذكم للسياسات المختلفة للوزارة كخبراء فيها".
وقد كانت الرسالة الرئيسية التي تمّ إيصالها في الدورة هي الحفاظ على سرية العمل والمعلومات وتقارير المفتش العام، وكذلك التأكيد على حماية الشخص الذي يقدم أيّ تقرير عن جريمة محتملة من أيّ نوع من الإنتقام. وبهذا الشكل فإنّ المواطنين وأي شخص آخر سيتشجع على المساعدة في إزالة الفساد بكل أنواعه الذي يُعدّ عاملا مساعدا للإرهاب.
هذا وقد كان السيد عقيل الطريحي أوّل شخص يؤدي القسم أمام المشاركين في الدورة والذين قاموا بترديده من ورائه بعد إعلان تخرّجهم من الدورة.