نفى الجيش اللبناني ما اثارته بعض وسائل الاعلام وسياسيين القاء القبض على عناصر مسلحة في الشمال وتسليمهم الى جهات حزبية. وقال بيان صادر مديرية التوجيه: "أثار بعض وسائل الإعلام وعدد من السياسيين مؤخراً، خبراً مفاده بأن الجيش قد ألقى القبض على عناصر مسلحة تابعة لتنظيم أصولي في محلة الأوزاعي، وقام بتسليمهم إلى جهة حزبية محلية.
يهم قيادة الجيش – مديرية التوجيه، أن تنفي صحة هذا الخبر جملة وتفصيلاً، وتشير إلى أنها ومن ضمن مهمات حفظ الأمن الروتينية التي تنفذها قوى الجيش، قامت هذه الأخيرة بتاريخ 22/10/2008 في المنطقة المذكورة أعلاه، بتفتيش سيارات مدنية كان بداخلها عدد من العمال القادمين من منطقة الشمال، مع التأكيد بأن قوى الجيش لم تضبط أي سلاح بحوزة هؤلاء العمال، كما أنها لم توقف أحداً منهم لعدم وجود أي مخالفة تذكر.
واهاب البيان بالمعنيين العودة إلى مصادرها، لاستقاء المعلومات الصحيحة في كل ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية.
رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع دخل على الخط كعادته وفي مؤتمر صحفي تحدث عن توقيف الجيش اللبناني لعشرين شخص في الاوزاعي متهما في الوقت ذاته حزب الله بتدريبهم تحت اسم السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال بعدما وجه اتهام للسرايا بانها لم ولن تدافع يوما عن لبنان ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وكان مصدرٌ اعلامي في حزب الله قد لفت نظرَ رئيسِ حزب الكتائب اللبنانية امين الجميل الى ضرورةِ التدقيقِ والتأكدِ من المعلومات التي يبني عليها مواقفَه وتصريحاتِه خصوصاً عندما تكونُ غيرَ صحيحةٍ مثلما حصلَ معه في تصريحه يوم الاحد، لافتاً الى انَ القصةَ التي يشير اليها الجميل تتعلق بالاشتباه بمجموعةٍ من المواطنين في منطقة الاوزاعي من قبل احد الاجهزة العسكرية قبل عدة ايام، وبعد توقيفها تبينَ انها غيرُ مسلحة ولا تقوم بما يخالفُ القانونَ بأي شيء، وعند التأكدِ من ذلك تم اطلاقُ سراحهم بشكل طبيعي ومن دون ان يتسلمهم حزبُ الله كما زعمَ الرئيسُ الاسبق. وختم المصدر الاعلامي بالقول: لقد انكشفت حقيقةُ القصةِ المختلَقة منذ ايامٍ وانتهت ونتركُ للرأي العام ليَستنتج.
وكان الجميل زعمَ بعد لقائه نائبَ رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر قناوي أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي القيا القبضَ على عناصرَ مسلحة تابعة لتنظيم أصولي من الشمال بكامل سلاحه وسُلموا الى حزب الله، وطالب الجميل بجوابٍ على هذا الموضوع واعادة النظر بدور حزب الله.