<بعدٍك معهن>؟


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > خواطر شعرية

<بعدٍك معهن>؟

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-13-2006, 02:21 PM   رقم المشاركة : 1
khreiss
مــشرف عــام
 
الصورة الرمزية khreiss






khreiss غير متواجد حالياً

khreiss will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى khreiss إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى khreiss إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى khreiss إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى khreiss

افتراضي <بعدٍك معهن>؟

تفتح الجامعة أبوابها من جديد. أدخلها والفرحة تغمرني. كل شيء عاد للعيش، من جديد. الحرم. الأصدقاء. حلقات السياسة الصغيرة التي تملأ ساعات الفراغ والوقت الضائع بين الصفوف. ألتقي بصديقة لي لم أرها أو أكلمها طيلة الحرب. كلمات ترحيبية سريعة ثم تسألني بمزاح ينذر بنقاش سياسي مستعجل: <شو بعدِك معهن؟>. أبتسم وأهز رأسي بالإيجاب ثم أسجل بضعة ملاحظات على الشباب <مسايرة>. يأتيني الجواب كما توقعته: <لأ. ما معهن حق. اخترقوا الخط الأزرق. شو خصنا بكل هيدا؟!>. أذكرها بأن الحرب مخطط لها مسبقاً و<خصنا> بالأمس مثلما كان ليكون <خصنا> بعد حين. بقيت تجيبني بنبرة غاضبة فيها نوع من الملامة: <إيه بس اخترقوا الخط الأزرق>. أغادر محطتي الأولى وأبلغ الثانية حيث استقبلني اثنان من أصدقائي بالسؤال ذاته وقد طرحه كل منهما على حدة بأسلوب استفزازي خاص: <لا! ما تقولي لي بعدك معهن؟>. أقرر عدم المسايرة هذه المرة، ألملم أفكاري استعداداً لمعركة الدفاع عن النفس والقضية، في وجه الأصدقاء!
تقف مجموعة من الشباب بالقرب مني. أسمعهم يتحدثون عن الحرب. وما غيرها؟! أطمئن إلى كلامهم الذي لا يزال <معهن>. كانوا قلقين على الرغم من شعورهم بفخر المعركة. <لازم نتحمل، شو منعمل؟>، تلفتني هذه العبارة لكنني أمضي في طريقي من دون أن أتوقف كثيراً عندها. فكلانا <معهن>.
فجأة، تقترب مني صديقة لا تحمل الجنسية اللبنانية. اندفعت نحوي تقبلني بعد طول غياب. لا يشغلها شيء سوى النصر الذي حققته المقاومة وقد انعكس ذلك عبر عناقها الحار: عانقتني كأنني كنت واحدة من المجاهدين الذين كانوا على خط النار. كأنها كانت تتبارك منهم، عبري.
أجلس أتأمل هؤلاء الشباب المنهمكين في تحليلاتهم ومداخلاتهم السياسية وهي أشبه ببطاقة هوية لكل منهم. النصر. الخط الأزرق. عملية الأسر. هيمنت هذه العناوين الأساسية على معظم النقاشات في جامعتي. أعود إلى البيت وأفكر في يومي الأول في الجامعة. ينتابني شعور بالحزن لانشغال قسم كبير من الجامعيين في عملية الأسر وبالتحديد في الخرق أو <الجريمة> التي ارتكبتها المقاومة في نظرهم. لقد نسوا إسرائيل وصواريخها وبوارجها ومقاتلاتها. لم يعلقوا كثيرا على المجازر. لم يكترثوا لهذا الأمر، كثيراً. مع أنه مادة حديث مغرية. ومسلية أيضاً، لو اشتهوا. لكن الفعل الإسرائيلي بدا بالنسبة إليهم طبيعياً كون <حزب الله> هو الذي <بدأ>. كل ما همهم هو الخط الأزرق الذي تم اجتيازه.
نعم. لقد اجتاز <حزب الله> الخط الأزرق. ولكن مهلاً. أليس للبنان أسرى في السجون الإسرائيلية؟! أليس في لبنان أرض لا تزال محتلة؟! ألم تجتاز إسرائيل الخط الأزرق آلاف المرات عبر خروقاتها الجوية والبحرية والبرية؟! لماذا يلقون كل هذا في سلة مهملات، على جنب الحديث؟! يأتيك الجواب فوراً: المجتمع الدولي. لا بد من أن تسقط المحرمات كلها أمام <نظرة المجتمع الدولي إلينا>. يجب أن تظل صورة لبنان <الديموقراطي> التي <حاربت> من أجلها قوى الرابع من آذار، منتعشة! ثم يأتيك جواب آخر: الدبلوماسية. ألم يلاحظ هؤلاء فشل الدبلوماسية ولو في ضمان عدم تنفيذ إسرائيل لخروقات يومية حتى بعد صدور القرار 1701 بمباركة المجتمع الدولي نفسه؟!
لقد نسوا معاناة المواطن الجنوبي المتعطش للعيش في أرض حرة منذ عام .1967 ونسوا الأسباب والظروف التي أوجدت المقاومة، وأوجدت للمقاومة أهلاً وأبناءً، وأوجدت للمقاومة استمرارية، على اختلاف الرايات. هذه الأسباب لا تزال قائمة. نسوا ذلك كله ولم يتذكروا إلا الخط الأزرق. هذا الخط... الأزرق.

خريس
اليوم الاول

افضل مساحة للإعلان..راسلنا الان زواج






من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 04:31 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2008

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0