عالم الأرواح عجيب...غريب...صعب............لكنه جميل !!!!!
في زمن من الأزمان كان هناك روح ( روح شبه ميتة ) كانت تواجه الصعوبات طيلة حياتها لم ترى الدنيا إلا من وجهها الأسود فلم تكن تعلم معنى السعادة ولا حلاوة الفرحة . ذاقت من ألم الحياة ما لم تذقه الأرواح وواجهت من سوء الظروف ما لم يوجهه أجداد أجدادنا ، فقدت الأمل وأصبح اليأس يملأ نظرتها حتى أن الحزن سيطر على كيانها ، وطعن قلبها بسيوف من لظى الظلم وجرحت كرامتها برصاص الألم وأطفأ نور حياتها بقسوة الأيام وبكت على حالها دموع العيون أيام وشهور ودماء القلوب شهور وسنين وطغى عليها الانكسار دهور . فصرخت بأعلى صوتها ( أين الرحمة من تلك النفوس ) ، فلم يسمعها إلا الجماد فما من إجابة . فأصبحت نفسها كنفس الوحوش وأغلق على عقلها الجنون وانطوت أفكارها لجرائم العصيان ، فأيقنت أنه لا يمكن أن تستمر بهذا الكم من الصبر وضاق بها عمرها إلى النفور والانعزال حتى قررت أن تسعى من جديد لتجد مسكن استقرارها قبل فوات الأوان فضحت بما تبقى لديها من أكنة تحن إليها وقالت يجب أن أنسى لأبدأ من جديد ولكن سأعتبر من الماضي إشارات وعظات تدلني في مستقبلي وتحذرني من الشرور ، وكفى انتظار لأنه لا يؤدي إلا إلى حرة الشوق وجزمت أن لا تشعر بالخوف والقلق ، وأعانت نفسها وبحثت في كل مكان عن مصيرها حتى وجدت توأمها ( توأم الروح ) فتمسكت به بطولها وعرضها وطلبت منه العون وشكت له حالها ، فأحس بها ومد يده لها أعانها وكان لها خير مستعان وأنقذها مما كانت تعيشه من فتور وموتة كل لحظة . فوجدته في وقت كانت ربما أن تنتقل فيه إلى عالم الأموات فأسعدها وأنجدها وأصبح شمس عمرها ، فوجدت معه الأمن والأمان وعرفت معنى السعادة والفرح وأنار دروب حياتها وأصبح حضنها الحنون وتفكيرها المملوك وعادت روح كالوردة البيضاء المتفتحة ( بدر من بدور السماء ) تفوح برائحة العطر ، تبوح بكل سرور ، شعار للاطمئنان ورمز الطيبة والألفة ومعنوياتها دائما لأعلى . فتلك الروح عندما اندمجت مع توأمها أصبحت ملكة دنيتها ، ( هذا هو الحب ) فلنبحث عن توأم روحنا .