نيويورك ـ وكالات: تحوي السلطنة صخورا بإمكانها امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل قد يساعد في إبطاء ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة على الأرض (الاحتباس الحراري) وفق ما قال علماء جيولوجيون.
ويقول العلماء إنه عندما يحدث تلامس بين ثاني أكسيد الكربون وهذه الصخور التي تعرف باسم البريدوتيت (صخر بركاني صواني) يتحول الغاز إلى مادة صلدة مثل الكالسيت (كربونات الكالسيوم المتبلرة).
وقال الجيولوجي بيتر كيليمان والكيميائي الجيولوجي يورج ماتر إن هذه العملية التي تحدث بشكل طبيعي يمكن زيادة طاقتها مليون مرة لإنماء معادن تحت الأرض قد تخزن بشكل دائم ملياري طن او أكثر من الثلاثين مليار طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة بفعل نشاط الإنسان سنويا.
وستنشر دراستهما في عدد 11 نوفمبر من دورية "بروسيدنجز اوف ذي نيتشرال أكاديمي اوف ساينس".
والبريدوتيت هو أكثر الصخور شيوعا الموجودة في غطاء الأرض أو الطبقة التي تقع مباشرة تحت القشرة. وهي تبدو أيضا على سطح الأرض خصوصا في السلطنة.
وقام العالمان أيضا بحساب تكاليف استخراج الصخور وجلبها مباشرة إلى منشآت الطاقة التي تنبعث منها غازات مسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لكنهم اعتبروها مكلفة للغاية.
ويقول العالمان وكلاهما في مرصد لامونت دوهيرتي إيرث في نيويورك إنهما استلهما عملية تخزين صخور البريدوتيت للكربون من خلال نقلها وحقنها بمياه ساخنة تحتوي على غاز ثاني اكسيد الكربون المضغوط. وقدما ملفا لبراءة مبدئية لهذه التقنية.
ويقول العالمان إن ما بين 4 مليارات و5 مليارات طن سنويا من هذا الغاز يمكن تخزينها قرب السلطنة باستخدام صخور البريدوتيت بالتوازي مع تقنية ناشئة أخرى طورها كلاوس لاكنر في كولومبيا تستخدم "اشجارا" اصطناعية تمتص ثاني اكسيد الكربون من الهواء.
ومازالت هناك حاجة لإجراء أبحاث أخرى قبل استخدام أي من هاتين التقنيتين على نطاق واسع.
وتتكون صخور البريدوتيت في جزر بابوا بغينيا الجديدة وكاليدونيا في المحيط الهادي وبمحاذاة ساحل البحر الإدرياتي وبكميات أقل في كاليفورنيا.
منقول من جريدة الوطن العمانية