ذهب الحجاج والي البصرة يوما الى تاجر الرقيق فطلب منه خادمين على ان يكونان يجيدان الشعر والادب فاعطاه تاجر الرقيق غلامين احدهما ابيض والاخر اسود وعندما عادوا الى الدار اراد ان يختبرهما الحجاج فقال لهما انى اشتريتكما بثمن باهض فاريد من كل وهحد منكما بيتين من الشعر يمح فيهما نفسه ويذم صاحبه فقام الاسود وقال
الم ترى ان المسك لا شئ مثله وان بياض اللفت حمل بدرهم
وان سواد العين لا شك ناظرها وان بياض العين لاشئ فعلم
فقام الابيض وقال
الم ترى ان البدر لا شئ مثله وان سواد الفحم حمل بدرهم
وان جنود الله بيض وجوههم وان سود الوجوه لا شك اهل جهنم