من الصعب جدا في هذا الزمان ان تجد صديقا حقيقيا وفيا يفهمك، يحترمك، يقدم لك المساعده ان احتجتها وان يكون اذن صاغيه. هذا الزمان الذي تغيرت فيه مفاهيم كثيره، مفاهيم وتعاليم كل الأشياء حتى أن الليمون لم يعد كما كان والإنسان لم يعد إنسانا !
ولا استثني الصداقة فقد تحولت إلى عمله نادرة جدا يصعب العثور عليها. لقد خضت تجارب صداقه كثيره ولم اجدها حقيقيه فنبذتها واكملت مسيرتي في البحث عن "الصديقه" إلى أن وجدتها بعد جهد جهيد، لا يمكن لاي انسان ان يشعر بقيمة الصداقه الحقيقيه الا اذا عاشها فعلا وحين ذلك لن يستطيع نبذها، بل سيحاول دائما المحافظة عليها وكأنه يحافظ على جوهره نادرة.
ليت بوسعي ان اشكر تلك الصديقه ولكن حتى وان شكرتها فان ذلك لن يكفي، ولن يعبر عما يختلج في صدري وما اكنه لهذه "الزهره البريه". لو أصف لكم شيئاً من صفاتها لما وصفت حقها. كم هي طموحه وفعاله، جريئة وقويه، حميمة ووفيه، صادقه وتقيه. هي التي جعلتني اشعر بطعم الصداقه بقوتها وبصلابتها في هذه "الدنيا الفانية"، وهي التي غمرتني دوما بنصائح جميله، وهي... وهي... وهي..
كل هذه العبارات لن توفيها حقها لانها باختصار اعظم واروع صديقة لي، ولأنها الصديقة الحسنه الطيبة، ولأنني أحبها في الله.
ولكن ما بوسعي فعله هو ان اشكر الله دائما وابدا على تلك النعمه التي لا يحظى بها الجميع وان ادعو لتلك الصديقه بان يحميها الله وان تحقق امنياتها وان تدوم صداقتنا ابدا.