التحرش الجنسي بنجوم الفن 
سيطرت في الآونة الأخيرة احاديث عن وقائع وقضايا التحرش الجنسي ورغم أن هذا الموضوع ليس جديدا ويثار بين الحين والآخر إلا أنه لم يأخذ على الاطلاق كل هذه المساحة من الاهتمام والمتابعة كما يحدث حاليا.
واللافت للنظر أننا وللمرة الأولى نشاهد نساء وفتيات يعترفن صراحة بتعرضهن لتحرش جنسي سواء في الشارع أو من قبل زملائهن ورؤسائهن في العمل, وأيضا وللمرة الأولى نشاهد فتيات يلجأن للقضاء ضد من قاموا بالتحرش بهن بعد أن فتحت المخرجة الشابة نهى رشدي الأبواب على مصراعيها عندما قاضت السائق الذي تحرش بها وحصولها على حكم تاريخي وغير مسبوق بسجنه ثلاثة أعوام في قضية تعد الأولى من نوعها ومن المؤكد لن تكون الأخيرة.
هذه الأحداث وغيرها جعلت من القضية مادة خصبة لجميع الصحف والقنوات التلفزيونية ما أدى الى خروجها من نطاق المحلية اذ وصل الأمر لرصد الظاهرة بالصحف الأوروبية والأميركية ومن بينهما صحيفة سان فرانسيسكو الأميركية التي أفردت مجموعة من التقارير للحديث عن ظاهرة التحرش الجنسي في مصر فأكدت أن هذه الظاهرة لا يعاني منها المصريات فحسب بل والأجنبيات أيضا خصوصاً اللواتي يجئن بمفردهن وربما لهذا السبب كما تقول الصحيفة تحذر كتب السفر الخاصة بأميركا وأوروبا النساء من الحضور من دون رفيق خشية التعرض لمضايقات جنسية.
وهكذا اهتم الجميع برصد الظاهرة من زاوية تحرش الرجال بالنساء من دون أن يهتم أحد على الاطلاق في حالة العكس أي تحرش النساء بالرجال برغم ان الأمر خطير ومهم وكان يجب الالتفات اليه بنفس القدر, خصوصا وأن هناك الكثير من الرجال خصوصاً من مشاهير الفن والمجتمع يشكون منه من دون أن يستمع أحد لشكواهم.. وهو ما رصدناه في هذا التحقيق:
في برنامج تلفزيوني عرض أخيرا باحدى المحطات الفضائية تم استضافة النجم المصري العالمي عمر الشريف وفوجئنا بالمذيعة تسأله عن أطرف وأغرب موقف تعرض له فأجاب قائلا : أذكر أنني كنت في غرفتي بأحد فنادق العاصمة الانكليزية لندن وفوجئت بامرأة تقتحم علي باب الغرفة من دون ان يكون هناك سابق معرفة ووجدتها تخرج من حقيبتها مسدسا وهددتني اما أن أمارس معها الجنس أو تقتلني.
فأبدت المذيعة دهشة شديدة وسألته بفضول شديد عما فعل?
فأجابها وهو مبتسم : بالطبع لم أندهش كثيرا لأنني تعرضت لمواقف كثيرة مشابهة لهذا الموقف وأعترف أنني ضعفت أمام الكثيرات منهن ومن هنا تعددت علاقاتي العابرة.
فعادت المذيعة لتسأله عما فعل مع المرأة فأجاب.. قلت لها:أنا أمامك سيدتي لا أتمكن من رفض دعوتك بخاطري ولكني وبصدق غير مهيأ أو مستعد الآن وربما اذا تفضلت بتركي فمن المؤكد سنلتقي في ظروف أفضل بكثير من أن تأخذي مني شيئا رغما عني فستشعرين بأنك لم تأخذي أي شيء?
وأكد الشريف إن المرأة اقتنعت بكلامه وتركته على وعد من اللقاء بعد يومين من دون أن تعرف انه سيودع بلدها في اليوم التالي مباشرة.
وسامة
ويذكرنا هذا بما تعرض له نجمنا الوسيم حسين فهمي طيلة مشواره الفني خصوصاً بعد أن وصل بسرعة لمصاف النجوم الأوائل بفضل الوسامة التي يتمتع بها ولطالما تحدث فهمي عن تعرضه لمواقف محرجة بسبب مطاردة النساء والفتيات الجميلات له في مصر وجميع الأقطار العربية الأخرى, ما كان يحد من حريته في التنقل خصوصاً أن الأمر لم يكن يقتصر على حدود قيامهن بابداء الاعجاب الرقيق بينما كثيرا ما كان الأمر يتجاوز حدود ذلك فتصل درجة الجرأة بالكثيرات منهن لأمور شديدة الغرابة.
ومن بينها قصة امرأة متزوجة كانت تحتفظ في مكتبتها بكل أفلامه وتصر على مشاهدتها ليل نهار ما أثار غضب زوجها وطلب منها التوقف عن رؤية هذه الأفلام فاشتبكت معه وفاجأته بقولها انها مرتبطة بالنجم الوسيم فاشتعلت النار في المنزل ووصل الأمر الى الشرطة فتم استدعاء حسين فهمي لمواجهته بها وفوجئ النجم الوسيم عند توجهه للقسم بالسيدة تنقض عليه بالقبلات والأحضان أمام الجميع فوقف مذهولا وأكد أن هذه أول مرة يراها فيها وعند محاصرتها بالأسئلة انهارت واعترفت بعدم وجود أي علاقة بينهما فتم أخذ تعهد عليها بعدم التعرض له مرة ثانية.. وكما يؤكد فهمي أن هذه لم تكن هي المرة الأولى أو الأخيرة التي يأخذ فيها مثل هذا التعهد على احدى النساء اللاتي يتحرشن به.
دونجوانات
ومؤكد أن ما تعرض له عمر الشريف ومن بعده حسين فهمي ليس سوى مجرد نموذجين من عشرات النماذج الأخرى التي تعرض لها الكثير من النجوم والمشاهير ابتداء بجيل يوسف وهبي الملقب بساحر النساء أو الرجل الذي عشقته ألف امرأة كما جاء في مذكراته وكذلك أحمد سالم »أول دونجوان عرفته السينما العربية« ومن بعدهما جيل أنور وجدي وكمال الشناوي وكذلك رشدي أباظة الذي قالت عنه شحرورة لبنان صباح بأن المرأة التي لم تتزوج منه لم تتزوج على الاطلاق برغم أن فترة زواجهما قصيرة للغاية كما أن جيل محمود ياسين ونور الشريف ومحمود عبد العزيز ثم فاروق الفيشاوي ومحمود حميدة فجميعهم تعرضوا لعشرات المواقف المشابهة من قبل نساء وفتيات في جميع الأقطار العربية وليس في مصر فقط. والغريب أن حجم التحرشات التي يتعرض لها نجوم التمثيل مهما كانت درجتها فانها أقل بكثير مما يتعرض له نجوم الغناء الذين يسحرون عقول وقلوب بنات حواء بأصواتهم الجميلة كما ان درجة هذه التحرشات في هذا العصر تفوق بمراحل ماكان يحدث مع نجوم الغناء في العصور السابقة اذ لم نعرف ان مطربينا الكبار أمثال محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وغيرهم يشكون من تحرش نساء وفتيات بهم.
فضيحة
هكذا سارت الأمور حتى بدأت وقائع التحرش بالمطربين تطل علينا وللمرة الأولى مع ظهور المطرب العراقي كاظم الساهر وصعوده الى قمة الغناء في حقبة التسعينيات فكان جمهوره من الجنس اللطيف يتجاوز كثيرا جمهوره من الرجال بفضل نوعية الأغنيات التي اشتهر بها في بداية انتشاره مثل »بعد الحب« و»مدرسة الحب« وغيرهما من الأغنيات التي داعب بها قلوب ومشاعر بنات حواء فكنا نشاهدهن في حالة هيام كامل في حفلاته الغنائية وفوجئنا جميعا في احدى حفلاته التي تبث على الهواء مباشرة بفتاة في العقد الثاني من عمرها وفي غفلة من عيون الأمن تصعد على خشبة المسرح لتحتضنه وتقبله بقوة ولكونه كان حادثا فريدا من نوعه تناولته الصحف والمجلات وقتها على نطاق واسع تحت عناوين مختلفة ومثيرة مثل فضيحة مدوية واغتصاب الساهر على الهواء وغير هذا من العناوين الأخرى.
وانتشرت بعد هذا ظاهرة التحرش بنجوم الغناء على نطاق واسع فأصبحنا نشاهد الكثير من الوقائع لمعظم المطربين, حيث لم ينج أي مطرب منهم من مواقف مشابهة ويعد من أكثر المطربين الذين تعرضوا لتحرشات نسائية عمرو دياب, محمد فؤاد, ايهاب توفيق, راغب علامة, محمد منير وآخرين غيرهم حتى وصل الأمر الى وائل كفوري بعد نجاحه مع نوال الزغبي في دويتو »مين حبيبي أنا« فحقق شهرة واسعة ليفاجأ بعده وأثناء وجوده بالسيارة بأخرى تقودها احدى النساء تقوم بالاصطدام به لتجبره على التوقف فتوقف بالفعل ليرى ما حدث لسيارته واذ بالمرأة تنقض عليه في عرض الشارع لتنهال عليه بالقبلات والأحضان وبصعوبة بالغة تمكن الرجال الذين تجمعوا على صوت الارتطام من انقاذه منها.
إغماء
امتد الأمر حتى وصل لنجوم هذا الجيل تامر حسني ومحمد حماقي فيعدان أكثر مطربي هذا الجيل الذين تعرضوا لتحرش جنسي فالأمر لم يقتصر على ما نشاهده في حفلاتهما من حالات اغماء ودموع ساخنة من المعجبات عند صعود أي منهما على خشبة المسرح أو من حالات هيام شديد ودموع لا تتوقف أثناء تقديمهما لفقراتهما الغنائية أو عند حدود انتظار هؤلاء المعجبات لهما أمام أبواب المسرح حتى خروجهم ما يؤدي دائما الى التكدس المروري بل كثيرا ما يتجاوز الأمر حدود هذا وهو ما يدفع كل منهما حاليا للسير بصحبة حرس خاص ليس لانقاذهما من المعجبين ومن يريدون ايقاع سوء بهما فحسب بل من بين أيادي المعجبات المتحرشات.
هكذا الحال بالنسبة لنجوم الغناء من أبناء هذا الجيل ترى ما هو الحال اذن بنجوم التمثيل فهل تعرضوا لتحرشات جنسية من قبل بعض النساء والفتيات هذا هو السؤال الذين توجهنا به لبعضهم فماذا قالوا?
أول المتحدثين كان الممثل الشاب أحمد عز فقال : للأسف الشديد لقد حدث هذا الأمر معي كثيرا فمنذ قيامي ببطولة فيلم »مذكرات مراهقة« حتى اليوم أتعرض لتحرشات غريبة في مصر والكثير من الأقطار العربية الأخرى لدرجة أن هذا الأمر أصبح يقلقني كثيرا خصوصاً أنه يتجاوز حدود الاعجاب العادي لما هو أخطر بكثير.
وعن آخر المواقف التي تعرض لها يقول : حدث في العرض الخاص لفيلمي الأخير »مسجون ترانزيت« حيث كان العرض يتسم بزحام شديد وفوجئت بمعجبه تنجح في تجاوز الجميع و وجدتها تقف أمامي مباشرة وتقول لي أنا عايزة أحضنك فأحمر وجهي ورحت أهدئ من روعها وقلت لها : أنا ممكن أتصور معاك فقط وهو ما حدث بالفعل وفي وسط الزحام هربت من أمامها.
ويجا
ويعلق الممثل الشاب تامر هجرس قائلا : أستطيع التأكيد على أنني أعد أبرز ضحايا التحرش الجنسي في الوسط الفني بسبب ما حدث معي تحديدا يوم العرض الخاص لفيلمي الجديد »البلد دي فيها حكومة« الذي استقبلته دور العرض منذ فترة بسيطة ففي هذا اليوم فوجئت بكم غير مسبوق من الفتيات والنساء وأثناء متابعتي للفيلم بين الجمهور وجدت بعضهن يتعمدن الاقتراب مني في الظلام ويهمسن بعبارات اخجل من ذكرها وبعد انتهاء العرض حدثت معي أمور لا أستطيع ذكرها تفوق بمراحل ما كنت أتعرض له في كل المواقف السابقة لدرجة أنني رحت أسأل نفسي سؤالا واحدا, من أين جئن بكل هذا القدر من الجرأة?
ويعلق الممثل الشاب محمد الخلعي الذي اشتهر بعد مشاركته في فيلم »ويجا« مع هاني سلامة ومنة شلبي قائلا : تعرضت لمواقف كثيرة مخجلة جدا بعد عرض الفيلم فما كنت أتعرض له قبل هذا كان لا يتجاوز حدود الألفاظ الجريئة والمعاكسات عبر الهاتف وبعد عرض الفيلم وجدت الأمر يتجاوز الحدود فأفاجأ بفتاة جميلة تقترب مني قائلة: عايزاك تعمل معايا زي ما عملت مع منه شلبي في الفيلم ثم أجد فتاة ثانية تلامس جسدي عن قصد بشكل يصيبني بالاحراج وقد تناولت جانبا من هذا في فيلمي الجديد »دنيا الليل« الذي انتهيت من تصويره أخيرا وسيتم عرضه جماهيريا خلال الفترة المقبلة وتشاركني بطولته هبه السيسي.
والطريف حقا أن الأمر لم يتوقف عند حدود الممثلين الشباب من أصحاب الوجوه الجميلة فحسب بل امتد أيضا للمطربين الشعبيين من كبار السن مثل شعبان عبد الرحيم الذي توجهنا له بنفس السؤال ففوجئنا به يعلق قائلا : ياه ده أنا في كل فرح وكل حفلة الاقي ستات تلتف حولي وتعمل لا مؤاخذة حركات غير لائقة ماقدرش أقولها علشان عيب وأغرب ما حدث معي أنني وجدت بنت صغيرة من دور ولادي تنتظرني أمام منزلي وبعد ركوبي للسيارة وجدتها تفتح الباب وتصعد بجواري وفضلت تقوللي كلاما جريئا وتهددني بأن تكون بيننا علاقة أو تنتحر فظللت أهديها وأقولها يابنتي أنا من دور والدك وعرفت منها عنوان بيتها وأخذتها لأهلها وفوجئت بأنها بنت عائلة غنية تسكن في الزمالك ووالدها وكيل وزارة محترم له مكانته في الدولة وأصر أهلها على استضافتي عندهم بعض الوقت والغريب أني وجدت صوري على كل حوائط غرفتها فاندهشت وقولت لها يا بنتي ايه الحكاية ده أنا مش عمرو دياب ولا تامر حسني.