الملاحظ في العالم العربي أن عمل النساء ينحصر في عدد محدود من المهن والتي تقع في درجات منخفضة وأحيانًا مرتفعة من السُّلَّم الوظيفي، حيث تشير البيانات إلى أن أكثر من ثلثي النساء العرب يعملن في القطاع الزراعي، والثلث الباقي يعملن في مهن مثل: الطب والهندسة والتعليم والإدارة والوظائف الفنية، كما لا يوجد سوى نسبة 12% منهن يعملن في قطاع الإنتاج والمبيعات، وهذا التوزيع يتناسب إلى حد بعيد مع الأوضاع التعليمية للمرأة العربية، فبعض المهن تسيطر عليها النساء مثل التمريض والخدمة الاجتماعية (68% بالنسبة للتمريض و40% للتدريس)، بل إن 50% من خريجي كليات الصيدلة والتمريض العربية من النساء، وفي مقابل ذلك يتضاءل نصيب المرأة العربية في قطاع التصنيع، ويكاد ينعدم في المجال العسكري، وذلك برغم تركز النساء في بعض الصناعات في الوطن العربي مثل: صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات والتي تصل نسبتها في بعض المصانع العربية إلى 60%، وذلك فيما يعرف " بتأنيث بعض الصناعات العربية "، أيضًا هناك "تأنيث" لبعض القطاعات في العالم العربي مثل تركز النساء في العمل بالقطاعات الحكومية في العمل بالمهن الكتابية والسكرتارية، ويرجع تأنيث القطاع الحكومي العربي إلى أن ظروف العمل في هذا القطاع تكون مناسبة أكثر لظروف المرأة العربية من العمل في القطاع الخاص من حيث مواعيد العمل والإجازات والجهد المبذول في العمل.